Altay Tank دبابة ألتاي التركية
الأخبار العسكرية

بعد يوم من إلغاء ألمانيا تحديث الليوبارد التركية، دبابة “ألتاي” ستكتمل خلال أيام

بعد يوم من موافقة الحكومة الألمانية على إعادة القرار الخاص بتحديث دبابات ليوبارد التي يستخدمها الجيش التركي، قال وكيل وزارة الدفاع إسماعيل دمير أن دبابة القتال الرئيسية المحلية الصنع ألتاي ستستكمل خلال 15 إلى 20 يوما.

 

 

وقد وضعت الحكومة الألمانية خططا لرفع مستوى الدبابات الألمانية الصنع التي تستخدمها تركيا وسط احتجاج عام على الهجوم التركى في شمال سوريا.

 

وقال وزير الخارجية زيغمار غابرييل أن القرار سيتخذ بمجرد تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

 

وقد نشرت صور في وسائل الإعلام الألمانية دبابات ليوبارد تستخدمها القوات التركية في حملتها ضد القوات الكردية.

 

وكانت القوات التركية قد بدأت هجومها على شمال غرب سوريا يوم السبت.

 

ضربت الغارات الجوية جيب عفرين قبل أن تتحرك القوات البرية ضد ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي مجموعة مراقبة تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها، أن 48 من الثوار تدعمهم تركيا و 42 مقاتلا من وحدات حماية الشعب قتلوا في المعارك منذ السبت.

 

كان من المقرر أن توافق ألمانيا على الترقية – ماذا حدث؟

نعم، بدت برلين في الأسبوع الماضي على استعداد للموافقة على طلب تركيا لجعل دبابات ليوبارد 2 القديمة (نسخ التسعينات) أقل عرضة للمتفجرات من قبل صانع الأسلحة الألماني راينميتال Rheinmetall.

 

ولكن ظهرت صور بعد ذلك تشير إلى أن الدبابات لم تكن تستخدم فقط في حملات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن أيضا في “عملية غصن الزيتون” الي تقودها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وقد أدان السياسيون ليس فقط من اليسار الألماني ولكن أيضا حزب المستشارة أنجيلا ميركل CDU الترقية. وقال نوربرت روتجن، الرئيس المحافظ للجنة السياسة الخارجية البرلمانية، ل بي بي سي أن الهجوم التركي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

 

هناك قلق عميق من التوغل التركي في الأراضي السورية، وأثر حملتها على المدنيين.

 

وأفاد المرصد عن مقتل 28 مدنيا جراء غارات جوية ومدفعية تركية على عفرين، وإصابة اثنين آخرين بنيران وحدات حماية الشعب داخل سوريا. وقد نزح آلاف الأشخاص.

 

ما هي خلفية هذا لاقرار؟

تحالفات ومصالح متضاربة بين القوى الإقليمية والعالمية.

 

وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب بارتباطها بمجموعة حزب العمال الكردستاني المحظور داخل حدودها.

 

وتنكر وحدات حماية الشعب أي روابط تنظيمية مباشرة لحزب العمال الكردستاني — وهو تأكيد تدعمه الولايات المتحدة، مما وفر للميليشيات والمقاتلين العرب المتحالفين أسلحة ودعم جوي لمساعدتهم على محاربة الجهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

 

تتجلى التوترات الأمريكية التركية في تقارير عن مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكى دونالد ترامب يوم الأربعاء.

 

وفي الوقت الذي يقول فيه البيت الأبيض أن ترامب “حث تركيا على التهدئة” في عملية عفرين، يقول وزير الخارجية التركي إن أردوغان طالب القوات الأمريكية بالانسحاب من منطقة منبج شمال سوريا، التي تسيطر عليها القوات الكردية أيضا.

 

وقيل إن السيد أردوغان قال إن العملية التركية ستمتد إلى منبج — مما قد يؤدي بحلفاء الناتو إلى صراع مباشر.

 

وقال بيان البيت الأبيض إن الرئيس ترامب “حث تركيا على توخي الحذر وتجنب أى عمل قد يخاطر بالتنازع بين القوات التركية والأمريكية”.

 

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء Anha عن إدارة عفرين التي يقودها الأكراد قولها أن العملية التركية “تهدد سوريا والأمن والحياة للسكان المدنيين المقيمين في المنطقة”.

 

وقال البيان أن “الهدف من هذا العدوان هو قطع المزيد من الأراضي السورية باحتلال عفرين”، مطالبا سوريا بـ “حماية حدودها مع تركيا من هجمات المحتل التركي”.

 

وحتى الآن يبدو أن القوات المدعومة من تركيا حققت تقدما بطيئا.

 

map

 

كيف ردت تركيا على أخبار توقيف الأسلحة الألمانية؟

قال وزير الخارجية ميفلوت كافوس اوغلو للصحفيين أن وقف الأسلحة ليس منعا كاملا للتعاون الدفاعي بين تركيا وألمانيا، أحد أكبر مصدري الأسلحة في العالم.

 

وقال السيد كافوس أوغلو للصحفيين “بينما نكافح مع الإرهابيين، فإننا نتوقع دعما وتضامنا من ألمانيا”. وأضاف “إننا نتوقع منهم عدم دعم الإرهابيين لكنني أعرف أنهم يتعرضون أيضا لضغوط”.

 

وتقول وسائل الإعلام الألمانية أن الحكومة الانتقالية كانت على وشك الموافقة على اتفاقية التحديث مع تركيا، وأنها تراجعت بسبب الاحتجاجات الشعبية.

 

بيد أن الحكومة تقول الآن أنها أجمعت على ضرورة اتخاذ القرار عندما يتم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

 

إنها انتكاسة للعلاقات الألمانية التركية عندما بدا التقارب في الأفق بعد اجتماع بين غابرييل و كافوس أوغلو في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وقد وصلت العلاقات لأدنى مستوياتها إثر تداعيات الحملة التركية ردا على محاولة انقلاب يوليو / تموز 2016. وكان هناك غضب خاص من اعتقال أنقرة الصحفي الألماني التركي دينيز يوسل في فبراير / شباط 2017.

 

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...