in

تركيا تستعد لنشر أنظمة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” في ليبيا

قالت صحيفة “أتلايار atalayar” الاسبانية في تقرير تتحدث فيه عن استعداد تركيا لتفعيل أنظمة الدفاع الجوى “أس400” الروسية الصنع فى ليبيا من أجل مواجهة طائرات رافال المقاتلة ، و ذلك فى ظل تصاعد التّوتر على محور سرت-الجفرة ، و تهديد القاهرة بالتّدخل عسكريًا فى البلاد التي مزقتها الحرب.

 

و قالت الصحيفة فى التقرير أن انقرة اتخذت هذا القرار بعد الهُجوم على مواقعها فى قاعدة الوطيه الجويه، و الذى تسبب فى أضرار و خسائر كبيرة فى المعدات العسكريه.

 

و كانت الصحيفة التركية “يني شفق” قد كشفت بدايه شهر حزيران / يونيو الجارى ، ان الرئيس اردوغان ينوى بالاساس بناء قاعده جويه عسكريه دائمه فى الوطيه تنطلق منها الطائرات المُسيّرة التركيه.

 

وأكدت التّسريبات بأن قاعده الوطيه كانت تحتوى عند استهدافها طائرات تُركية من نوع “إف-16” و الطائرات المسيرة من نوع “بيرقدار تى بى 2” و “تي إيه أي أنكا” و بطاريتين من منظومة الدفاع الصاروخي “إم آي إم-23 هوك”، لكنها لم تتمكن من صد الهُجوم الذى شنّته مُقاتلة من نوع رافال ، ولم يتم تحديد إن كان الهُجوم نفذ من قبل فرنسا أو مصر أو الإمارات.

 

تُركيا تقلب المُعادلة

 

وبينت الصّحيفة ان طائرات رافال الفرنسيه ليست مصدر التّهديد الوحيد الذى تُواجهه تُركيا و قوات حُكومة الوفاق ، اذ قامت رُوسيا بنشر مُقاتلات ميغ 29 و قاذفات سوخوى سو 24 فى قاعدة الجفرة دعمًا لقُوات اللّواء المُتقاعد خليفة حفتر.

 

وتهدد مصر فى الوقت نفسه، بالتّدخل عسكريًا فى ليبيا فى حال اقدمت قُوات الوفاق على اقتحام سرت، و قد اصدر برلمان طبرق بيانًا يدعم فيه الموقف المصرى و يرحب فيه بتدخل القاهرة على خط الازمة.

 

و اعتبرت الصّحيفه ان القرار التركى بنشر منظومة “إس-400” الرّوسيه قد يُغير ميزات القوى في السّاحة الليبية و يمنح التّفوق مجددًا لحقوات الوفاق.

 

و أكدت الصّحيفه ان المنظومه الروسيه التى قرّرت تُركيا شراءها قبل عام ، ادت الى توتر فى العلاقات بين انقرة و واشنطن، حيثُ اعتبرت الولايات المتحده ان هذه الصّفقة تتعارض مع التزامات تُركيا ضمن حلف شمال الأطلسى.

 

وبحسب الصحيفه، فإنّ نشر المنظومة في ليبيا قد يُحقق لتركيا اكثر من هدف استراتيجى ، فعلاوةً على قلب المُعادلة الميدانيه ، فإنّ أنقره ستتفادى الاضرار بعلاقتها مع الولايات المتحدة بنشر المنظومة الروسيه على اراضيها، و ستحافظ على التّوازن المنشود فى علاقتها مع موسكو و واشنطن.

 

تبايُن بين مُوسكو و باريس

 

وأكدت الصحيفه ان الخطوه التركيه بنشر منظومة إس-400 قد تخلق شرخًا بين الجانبين الفرنسى و الروسى ، لان المنظومه الروسيه ستكون موجهه بالاساس للتصدى لطائرات رافال الفرنسيه.

 

و رغم ان رُوسيا و فرنسا يدعمان حفتر ، فإنّ مواقِف البلدين بدت مُتباينة خلال المُفاوضات الاخيرة على وقف اطلاق النّار. و أكد موقع “اراب ويكلى” ان حكومه الوفاق فى طرابلس تعمل على استغلال هذا التّباين و تحقيق اختراق جديد يُمكّنها من دعم مَكاسبها على الارض.

 

و أضافت الصحيفه ان مثل هذه المَكاسب قد تتحقّق من خلال الهُجوم المُرتقب على محور سرت-الجفرة ، و هو ما هدّدت القاهرة بالرّد عليه عسكريًا.

 

وبحسب الصحيفه، فإن فرص اندلاع حرب مفتوحه بين انقرة و القاهره تبدو ضئيلةً للغايه.

What do you think?

Written by Nourddine

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

مصر قد تكون المستخدم الأول في التاريخ لأنظمة إس-300 ضد طائرات الناتو

وسائل إعلام مصرية تقيم منظومة “إس 500” الروسية