in

منظومة الدفاع الجوي المصرية “آمون”

هي أول منظومة دفاع جوي متوسطة المدى من إنتاج الهيئة العربية للتصنيع ويتم تصديرها لدولة عربية شقيقة.

 

وهي تعتبر النسخة المصرية المطورة من منظومة “سكاي جارد” الإيطالية والتى تم التعاقد عليها فى أواخر الثمانينات بعد دراسة مستفيضة من قبل لجان التسليح والعمليات بقوات الدفاع الجوى المصرية.

 

وبعد الحصول على 18 بطارية من هذا الطراز خلال تلك الفترة وحتى عام 1987 لتبدأ الهيئة العربية للتصنيع فى إنتاج النسخة الخاصة ليصل إجمالى عدد البطاريات من هذا الطراز إلى 40 بطارية.

 

وخلال معارك تحرير الكويت كان الظهور العملياتى أول لتلك المنظومة الجديدة حينها وأبلت بلاءً حسناً وتفوقت حينها على منظومة الباتريوت الأمريكية التى أخفقت فى التصدى للصواريخ العراقية.

 

مما دعى دولة الكويت وبعد تجارب ميدانية فى مصر والكويت إلى التعاقد على النسخة المطورة من منظومة آمون المصرية الصنع عام 2001.

 

وخلال معارك حرب غزو العراق وبعد القضاء على البرنامج الصاروخى العراقى خلال فترة التسعينات بالحصار و بعد أن عمل مفتشى الأمم المتحدة على تدمير المخزون العراقى من صواريخ “أرض – أرض” من طرازات “الصمود 1 و 2” وأصبح العراق معتمدا فى الرد على صواريخ الكروز الصينية الصنع طراز “سيلك وورم”.

 

وخلال سير هذه المعارك قام العراق بقصف دولة الكويت بهذا الطراز الصينى الصنع حيث أطلق العراق بعضا من الصواريخ الجوالة الصينية المضادة للسفن على أهداف أرضية كويتية فى مارس من عام 2003.

 

وعلى الرغم من حماية بطاريات صواريخ “باتريوت” الأميركية للمجال الكويتى إلا أن صواريخ “سيلك وورم” العراقية نجحت فى النفاذ من المناطق التى تقع تحت حماية البطاريات الأمريكية الصنع طراز باتريوت لتثبت فشلها مرة آخرى على الآراضى الكويتية.

 

وبعد تحليل الضربة العراقية المحدودة على الأهداف الكويتية قررت الكويت دعم بطاريات باتريوت التى أخفقت فى إصطياد الصواريخ الجوالة العراقية بأنظمة دفاع جوى مصرية من طراز آمون والتى كانت قد دخلت الخدمة حديثا فى ذلك الوقت.

 

وأثبتت منظومة آمون المطور المصرية الصنع نجاحها مرة أخرى ونجحت فى التعامل مع الأهداف العراقية التى أخفقت صواريخ باتريوت فى التعامل معها دفع المسئولون فى الكويت وبعد انتهاء الحرب على العراق فى سرعة التعاقد على المزيد من هذا بطاريات آمون المصرية.

 

يذكر أن هذا الطراز من بطاريات الصواريخ للدفاع الجوى قد تم تطويرها عدة مرات ونشأ عن هذه التطويرات المتكررة عدة نسخ من هذه المنظومة وغير معلوم كامل التفاصيل عن هذه التطويرات أو النسخ حتى الآن.

 

لكن أهم هذه التطويرات التى أعلن عن بعض تفاصيلها هو التطوير الذى تم مع الجانب الأمريكى فى بداية القرن الواحد والعشرين حيث تم إضافة النسخة المطورة من صاروخ “سبارو” الأمريكى RIM 7 M وهو ما ضاعف من مدى المنظومة ويتم حاليا تصنيع هذا الطراز من الصواريخ برخصة إنتاج بمصانع الهيئة العربية للتصنيع.

 

هذه المنظومة تعد من أفضل الأمثلة على قدرة العرب فى التطوير والإنتاج العسكرى الذى قد يصل بالتخطيط والتنفيذ الدقيق لأعلى المستويات العالمية وأن هذه المنظومة عندما توفر لها التمويل الضخم بالصفقة الكويتية تم تطويرها والوصول بها لمستوى أعلى من المنظومة الإيطالية نفسهاالمشتقة منها فى الأساس.

 

ولو تم آخذ هذه التجربة كمثال ناجح يتم تكراره خلال الفترة القادمة ستستطيع الهيئة العربية للتصنيع فى توفير كافة الأسلحة التى تحتاجها الدول العربية وبتقنيات وقدرات لا تقل إن لم يكن ستتفوق على نظيرتها الأجنبية.

 

أما فيما يخص مستقبل منظومة آمون المصرية فمن المتوقع أن نسمع قريبا أخبار هامة تخص تطوير نسخة متقدمة جدا من هذه المنظومة بالتعاون مع الجانب الألمانى وهو ما سيجعل من هذه المنظومة هى الأفضل فى فئتها كمنظومة دفاع جوى مركزى ضد جميع الأخطار والتهديدات الجوية المعادية.

 

وعند ظهور هذه النسخة نتمنى أن تدخل الخدمة فى قوات الدفاع الجوى لجميع الجيوش العربية وبذاك نحل مشكلة التصدى للأخطار النوعية الحديثة التى تهدد أجواء بعض دولنا العربية مؤخرا وكى لا تتكرر مثلا حادثة مطار أبها مجددا وكى لا تكون دولنا العربية تحت رحمة أى عصابات مسلحة او ميليشيات يتم دعمها من أعداء أمتنا العربية من الدول ذات الأطماع الخارجية.

What do you think?

Written by Nourddine

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

المسماري: السّاعات المُقبلة ستَشهد معركةً كُبرى فى مُحيط سرت و الجفرة

صور اختبار المدرعة التكتيكية الخفيفة المصرية الصنع ST-500 LTV في الصحراء