مجلة Israel Defense: تطوير البحرية المصرية لقدرات سلاح الغواصات هو تهديد لإسرائيل
الأخبار العسكرية

النقلة والطفرة النوعية الهائلتين في تسليح القوات المسلحة المصرية

لابد أن نُدرك حجم النقلة والطفرة النوعية الهائلتين في تسليح القوات المسلحة المصرية بشكل عام، والقوات البحرية بشكل خاص، خلال فترة زمنية محدودة لم تتجاوز الخمس سنوات، وفي ظل ظروف وأوضاع إقليمية وداخلية شديدة الحرج والخطورة.

 

ففي خلال الفترة “2015 – 2019” تسلمت/تعاقدت القوات البحرية المصرية على عدد من القطع الحربية على النحو الآتي:

 

• سفينتا الهجوم البرمائي الحاملتان للمروحيات “جمال عبدالناصر L1010″ و”أنور السادات L1020” طراز “ميسترال Mistral” من فرنسا. تم التعاقد عليهما نهاية 2015 وتم التسليم نهاية 2016 ومن المتوقع الإعلان قريباً عن عقود المروحيات الهجومية البحرية “قرش كلب البحر Ka-52K Katran” (النسخة المُخصصة للعمل على جاملات الطائرات والمُشتقة من مروحيات التمساح Ka-52 Alligator الهجومية التي تعاقدت عليه القوات الجوية المصرية) إلى جانب منظومات الاتصالات والتحكم والحماية، لصالح الحاملتين، مع الجانب الروسي.

 

• فرقاطة الصواريخ الموجهة الشبحية الثقيلة متعددة المهام ذات القدرة المُعززة لمكافحة الغواصات “تحيا مصر FFG-1001” طراز “فريم FREMM” من فرنسا. تم التعاقد عليها في فبراير 2015، وتم التسليم في يوليو 2015.

 

• فرقاطة الصواريخ الموجهة الشبحية المتوسطة متعددة المهام “ميكو MEKO-A200” بعدد 4 من ألمانيا، تم التعاقد عليها نهاية 2018، وسيتم بناء 3 في ألمانيا والرابعة في مصر، وينتهي التسليم بالكامل بحلول عام 2024 (ننتظر مزيداً من التفاصيل والأخبار عن تلك الصفقة).

 

• كورفيت الصواريخ الموجهة الشبحي مُتعدد المهام “جوويند Gowind-2500″ ذات القدرة المُعززة لمكافحة الغواصات، وتم التعاقد على 4 كورفيتات من هذا الطراز منتصف 2014، مع نقل التكنولجيا بحيث يتم بناء الأول في فرنسا والـ3 الباقية في الإسكندرية، وتم تسليم 3 حتى الآن تحت أسماء ” الفاتح 971 ” ( دخل الخدمة الرسمية )، ” بورسعيد 976 ” ( يدخل الخدمة قريبا )، و” المُعز 981 ” (سيدخل الخدمة بعد الإنتهاء من باقي التجهيزات) في حين أن الرابع قيد البناء وسيتم الإنتهاء منه قريبا إن شاء الله.

 

• غواصة الديزل الكهربي الهجومية Type-209/1400mod بعدد 4 من ألمانيا، تم التعاقد على أول 2 منها عام 2011 ثم 2 إضافيتين عام 2014 وتم تسليم 3 منها حتى الأن.

 

• لنش الصواريخ الشبحي الهجومي ” أمباسادور Ambassador Mk.III ” او ما يُعرف أيضا باسم ” سليمان عزت Ezzat Class “، الأفضل عالمياً، والمُصمم والمبني خصيصاً لصالح البحرية المصرية، طبقا لمتطلباتها ومواصفاتها، بعدد 4 لنشات هجومية من الولايات المتحدة. تم التعاقد عام 2008، وتم تسليم اللنشات في نوفمبر وديسمبر 2013، ويونيو 2015. ويحملون الاسماء : سليمان عزت 682، فؤاد ذكري 684، علي جاد 686، ومحمود فهمي 688.

 

• لنش الصواريخ الهجومي ” أحمد فاضل ” طراز ” مولنيا P-32 Molniya ” من روسيا الاتحادية، وتم إهداؤه للبحرية المصرية وتسليهم في أغسطس 2015.

 

• كورفيت الدورية والحماية الساحلية الخفيف ” شباب مصر 1000 ” من كوريا الجنوبية، وتم إهداؤه للبحرية المصرية وتسليمه في سبتمبر 2017.

 

ورغم كل ما تم ذكره من تعاقدات، إلا أنها لا تمثل إلا مُجرّد بداية لإحلال وتطوير شاملين لمختلف منظومات تسليح البحرية المصرية، بعد فترة جمود قاربت العقدين من الزمان منذ آخر تطوير تم تنفيذه في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة مُتمثلاً في الحصول على فرقاطات ” بيري Perry ” و” نوكس Knox ” من الولايات المتحدة ولنشات الصواريخ ” تايجر Tiger ” وسفينتا الإمداد والتموين ” حلايب ” و” شلاتين ” من ألمانيا. وفي ظل المتغيرات الجديدة بعد 2011 والتي طرأت على توازنات القوى في الإقليم، فقد أصبحت تلك المعدات غير كافية وغير مناسبة على الإطلاق لمجابهة التحديات والتهديدات الحالية / المستقبلية، والتي أصبحت ممتدة من مضيق باب المندب والقرن الأفريقي جنوباً، وحتى شرقي المتوسط شمالاً.

 

وعليه فإن هناك المزيد مما هو مُنتظر الإعلان عنه / التعاقد عليه خلال الفترة القادمة، حيث تلقت البحرية المصرية عروضاً متنوعة لمختلف القطع البحرية، كالعرض الإيطالي الخاص بفرقاطات ” فريم FREMM Bergamini ” والكورفيتات متعددة المهام واللنشات الهجومية الشبحية والمنافس للعرض الفرنسي، والعرض الكوري الجنوبي للفرقاطات متعددة المهام، والعرض الإسباني الخاص بسفن الإمداد والتموين والكورفيتات، والإهتمام المصري بالإصدار الأحدث من كورفيتات الصواريخ الروسية ” Buyan-M ” المعروف بإسم ” Sarsar “، والعرض الصيني الخاص لغواصات اليوان والاهتمام المصري المُكثّف بها، وكذا منظومات صواريخ الدفاع الساحلي الروسية، وغيرها من العروض والمباحثات التي ستُترجم بعضها إلى تعاقدات حقيقية، لتُعزز من قدرات البحرية المصرية، إلى أن تنتهي من استكمال مخطط الإحلال والتطوير بشكل نهائي، بما هو ملائم لمتطلباتها، وفي التوقيتات المحددة، وفي إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة “مصر 2030”.

 

بقلم المحلل المصري محمد الكناني

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...