طائرات ميغ-29 السورية تتجهز بنظام الدفاع البيلاروسي "تاليسمان Talisman"
الأخبار العسكرية

طائرات ميغ-29 السورية تتجهز بنظام الدفاع البيلاروسي “تاليسمان Talisman”

ذكرت مجلة الطيران الروسية “أفيا برو” يوم الخميس أن مقاتلات القوات الجوية العربية السورية (SyAAF) من طراز “ميغ 29” التي تعود إلى الحقبة السوفيتية مجهزة حاليا بنظام الدفاع المحمول جوا “تاليسمان Talisman” البيلاروسي الصنع.

 

وفقًا للمجلة ، فمنذ تجهيز نظام Talisman الدفاعي المحمول جواً على طائرة ميغ 29 السورية ، شهدت الطائرة المقاتلة زيادة كبيرة في قدراتها العسكرية.

 

وقال المجلة: “تحليلًا لآخر البيانات المتعلقة باستخدام مقاتلات ميغ 29 من قبل سلاح الجو السوري ، تمكن الخبراء من إثبات أن أنظمة الدفاع المحمولة جواً البيلاروسية تم تركيبها على هذه الطائرات ، والتي هي في الواقع نظام حرب إلكتروني قوي”.

 

نظام “تاليسمان Talisman” شوهد على عدة مقاتلات سورية من طراز ميغ 29 في آن واحد ، مما يدل على أن بيلاروسيا تساعد الجيش السوري بنشاط على تحسين معداته العسكرية.”

 

 

لم تكن هناك معلومات متاحة سابقًا حول ما إذا كانت سوريا حصلت على نظام الدفاع الإلكتروني هذا أم لا. ومع ذلك ، تم رصد طائرة مؤخرًا مجهزة بنظام Talisman ، مما أكد استخدامه مقبل سلاح الجو السوري.

 

من المحتمل جدًا أن بيلاروسيا قدمت هذه الأنظمة الدفاعية المحمولة جواً إلى الجيش الروسي ، الذي قام بدوره ، بتقديمها إلى القوات المسلحة السورية.

 

نظام التشويش والحرب الالكترونية Talisman لحماية المقاتلات

 

 

 

يوفر هذا النظام البلاروسي الصنع حماية للمقاتلات من الصواريخ جو-جو وأرض-جو من خلال التشويش على بواحث الصواريخ الرادارية ورادارت المقاتلات ورادارات بطاريات الدفاع الجوي. ويستخدم نظام Talisman في عملية التشويش تقنية DRFM.

 

إضافة لقدرته على التشويش على الصواريخ جو-جو وأرض-جو الرادارية يملك قدرات انذار راداري ضد الصواريخ المقتربة MAWR حيث يمكن لنظام Talisman كشف الصواريخ ذات البصمة الرادارية 0.01 متر مربع من مسافة حتى 3 كلم (بصمة صواريخ aim-9x تقريباً 0.5 متر 2 وبصمة aim-120 بين 0.1-0.5 م 2 حسب زاوية الكشف، أي يمكن لنظام Talisman كشفها من مسافات أكبر) و حسب الشركة المصنعة للنظام فإن نسبة نجاحه في الإنذار الراداري تصل لـ 95 %، وبهذا يمكن لنظام Talisman الإنذار حتى ضد الصواريخ الموجهة ذات التوجيه الكهربصري والحراري (كصواريخ بيثون5 الاسرائيلية) أو الصواريخ المطلقة من الأرض ذات التوجيه غير الراداري، ما يمكن الطيار من المناورة ورمي الشعلات الحرارية للهروب والتشويش على هكذا صواريخ قبل وصولها المنطقة القاتلةأ ويمكن للنظام من خلال التشويش تفعيل الصاعق التقاربي الراديوي للصواريخ وبالتالي تفجير الصاروخ قبل وصوله للهدف.

 

نطاق عمله في التشويش DRFM من 4-18 جيغاهرتز: ويوجد 4 خيارات 8-12 ، 12-18 ، 6-8 ، 4-8 جيغاهرتز (ويختار الزبون النطاق المطلوب وخيار الانذار الراداري وأعلى مستوى للنظام هو المرمز Talisman Block-123ER والذي يحوي جميع النطاقات مع الانذار الراداري)، نظام Talisman متوافق كهرومغناطيسيا مع معدات الطائرة الحاملة له ومع المقاتلات الصديقة القريبة منه ويوفر حماية للمقاتلة الحاملة له بزاوية 90 درجة أفقياً و60 درجة عمودياً.

 

من ميزاته أنه آلي العمل ويقوم بعمله بالتشويش و الانذار بشكل آلي و لا يشكل عبئ على الطيار في تشغيله، ومن ميزاته أيضاً انه لا يشغل نقطة تسليح حيث يمكنه حمل صواريخ جو-جو ليصبح هو نفسه نقطة تعليق أسلحة (ولكن لا يمكن حمل سوى صواريخ قصيرة المدى عليه)، ويمكن لنظام Talisman حماية المقاتلات الصديقة القريبة منه الغير محمية (ربما اذا كانت ضمن زاوية تغطيته 90 درجة افقياً و 60 درجة عمودياً).

 

إحدى عيوبه الزاوية الضيقة في التغطية، حيث أنه لا يمكنه التشويش على التهديدات القادمة من خارج زوايا عمله والتي تعني انكشاف الأجناب أمام التهديدات.

 

وربما لن يكون فعالاً أمام الصواريخ ذات البواحث الرادارية ورادارات النيران من فئة AESA، وحتى الآن لا تملك إسرائيل صواريخ جو-جو ببواحث AESA ولكنها تملك منظومات دفاع جوي برادارات نيران AESA ومقاتلات مزودة بهكذا رادارات (لديها مشروع صواريخ Stunner وPython-6 مخطط ان تزود بهكذا بواحث).

 

شرح تقنية DRFM باختصار:

مبدأ عمل الرادار انه يبث نبضة رادارية إلى الهدف هذه النبضة تصطدم بالهدف ثم تنعكس عنه عائدة إليه، الرادار يستقبل النبضة المنعكسة ويعمل على تحليلها وبالتالي يتمكن من إدراك وجود هدف ما في المنطقة. بعد حصوله على هذه المعلومة يبدأ في قياس المسافة بينه وبين ذلك الهدف من خلال حساب الزمن الذي استغرقته النبضة الرادارية خلال مسارها للهدف حتى وصولها إليه ثم الزمن الذي استغرقته نفس النبضة خلال إنعكاسها عن الهدف حتى عودتها إلى الرادار.

 

فرق توقيت استقبال النبضات هو العنصر الاساسي الذي تعتمده تقنية DRFM في التشويش الراداري ولكن كيف؟!!

 

فى البداية يقوم DRFM باستقبال النبضة الرادارية الأصلية الصادرة من الرادار المعادي ثم يعمل على تحديد بياناتها فيما يتعلق بترددها وطولها الموجي وفرق توقيت الإستقبال بينها وبين النبضة السابقة لها والتالية لها.

 

بعد الحصول على هذه البيانات يبدأ DRFM في تجهيز سلسلة من النبضات الرادارية تتطابق كلها مع النبضة الأصلية في التردد و الطول الموجي إلا أن كل نبضة في هذه السلسلة تمتلك توقيتاً نبضياً خاصاً بها وحدها يختلف عن باقي النبضات الأخرى بما فيهم النبضة الأصلية وهنا تكمن الخدعة كلها.

 

العنصر الوحيد في النبضة الرادارية الذي يستطيع DRFM التغيير فيه و التعديل عليه كما يشاء هو التوقيت النبضي أو فرق توقيت الإستقبال بين النبضات.

 

بالتالي فإن كل نبضة مزيفة في السلسلة التي قام DRFM بإستنساخها من النبضة الأصلية سيتم ترجمتها على شاشات الرادارات المعادية على هيئة هدف جوي إضافي يتطابق مع الهدف الأصلي في البصمة الرادارية.

 

و ليس هذا فقط بل كل نبضة مزيفة تمتلك توقيتاً نبضياً خاصاً بها وذلك أيضا سيتم ترجمته بأن كل هدف من الأهداف الوهمية سيكون له سرعة مختلفة ومدى مختلف عن باقي الأهداف الأخرى بما فيها الهدف الحقيقي والذي وقتها سيستحيل تمييزه من وسط السرب الوهمي المحيط به.

 

هنا سيضطر الرادار المعادي للتعامل مع عدد كبير من الأهداف الجوية بينما هو لا يملك أدنى فكرة عن موقع الهدف الحقيقي وسط هذا الكم من الأهداف الوهمية .. ثم تأتي البيانات المزيفة لتزيد الأمر سوءاً، فكل هدف من هذه الأهداف يمتلك سرعة ومدى يختلف عن الآخرين مما يزيد من تعقيد الوضع و صعوبة التمييز خاصة وأن جميع الأهداف تتطابق مع بعضها في البصمة الرادارية.

 

الفيديو المرفق يشرح آلية عمل نظام الحرب الالكترونية Talisman ويوضح أنواع الصواريخ والرادارات وأنظمة الدفاع الجوي التي يمكنه التشويش عليها في كل نطاق.

 

كنا نشرنا هذا اليوم صورة لهذا البود محمولاً على مقاتلة MIG-29 سورية.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...