مقاتلة إف-14 تومكات
الأخبار العسكرية

ماذا تمتلك القوات الجوية الإيرانية لمواجهة أمريكا؟ الطائرات العراقية قد تشكل الفارق (صور)

تتزايد التوترات في الوقت الحالي بين إيران و الولايات المتحدة الأميركية، بعد التطورات التي تشهدها المنطقة، فهل يستطيع سلاح الجو الإيراني مواجهة أمريكا فى ظل ظروفها الراهنة.

 

قال محمد الكناني ، وهو باحث فى الشؤون العسكرية فى المنتدى العربى لتحليل السياسات ، خلال تصريحات لروسيا اليوم RT ، بأن إيران كان لديها فى عهد الشاه ، قوات جوية متطورة جدا وحديثة ، وذلك بفضل الدعم الكامل و المطلق من الولايات المتحدة ، حيث حصلت على المقاتلة الأفضل والأكثر قوة في تلك الفترة F-14 Tomcat التي تصنف على أنها مقاتلة تفوق جوى فى المقام الاول و اعتراضية فى المقام الثانى.

 

مقاتلة إف-14 تومكات
مقاتلة إف-14 تومكات

 

وأضاف الباحث المصرى بأن سلاح الجو الإيراني كان الوحيد فى العالم ، إلى جانب سلاح الجو الأميركي ، الذي يتسلح بتلك المقاتلة فى تلك الفترة ، الى جانب المقاتلة القاذفة الاكثر شهرة فانتوم F-4 Phantom II و المروحيات الهجومية سوبر كوبرا AH-1J Super Cobra ، و غيرها.

 

وأشار إلى أن إيران كادت ان تكون اول قوة جوية فى العالم بعد الولايات المتحدة ، تحصل على المقاتلة الأميركية متعددة المهام الصقر المقاتل F-16 حيث قدمت طهران طلبية للحصول على نحو 150 مقاتلة منها في العام 1976 ، غير أن الصفقة لم تتم بسبب اندلاع الثورة الإيرانية ، ليتم تحويلها إلى سلاح الجوية الإسرائيلي الذي بدأ فى استلامها في العام 1980.

 

وقال الكناني: “فى الحرب العراقية الإيرانية بين 1980 و 1988، حقق سلاح الجو الإيرانى نتائج جيدة ، لكن الطيران العراقى استطاع أن يوقع به خسائر هائلة بمقاتلات أقل قوة مثل “ميراج إف 1” و “ميغ 25” و “ميغ 23” و “ميغ 21” و “سو 22” ، و لو امتلك العراق فى تلك الفترة مقاتلات ميغ 29، لفقدت إيران أعداد ضخمة من طائراتها التي كانت تقاتل للحفاظ عليها من الخسائر و الاستنزاف ، بعد أن فرضت واشنطن عقوباتها العسكرية و الاقتصادية على طهران بعد الثورة، و لم تعد تزودها بقطع الغيار و الدعم اللازمين لاستمرارية تشغيل أسطولها الجوى الأمريكي الصنع.

 

الطائرات المقاتلة العراقية قد تشكل الفارق

 

استغلت إيران الفرصة أثناء حرب الخليج الثانية فى العام 1991 بعد غزو الكويت ، وقام العراق بوضع عدد كبير من مقاتلاته في طهران لتجنب تدميرها من قبل تحالف دولي بقيادة أميركا ، وبعد انتهاء الحرب اعتبرتها إيران كتعويض لما حدث لقواتها الجوية فى الحرب العراقية-الإيرانية.

 

سوخوي 24 عراقية الأصل بعلم إيران
قاذفة من نوع سوخوي 24 عراقية الأصل بعلم إيران

 

ويعد إيداع الطائرات العراقية المدنية و العسكرية فى ايران خلال حرب الخليج الثانية في عام 1991 أحد اهم الاسباب التي ادت الى تطور القوات الجوية الايرانية من دون الحاجة للاستيراد.

 

طائرة الأواكس العراقية عدنان 2 التي صادرتها إيران
عدنان 2 هي طائرة أواكس عراقية صادرتها إيران

 

بعد وقف اطلاق النار بين بغداد و طهران أواخر العام 1987 ، أرسل العراق طائراته المدنية و الحربية الى ايران خلال حرب الخليج 1991، حيث اتفقت وزارتي نقل البلدين العراقية والإيرانية ليلة الحرب على إيداع الطائرات المدنية العراقية فى ايران ، فعلا تم إرسال 33 طائرة مدنية الى إيران ليلة 15 و يوم 16 يناير 1991 بما في ذلك 6 طائرات إيرباص و 5 طائرات بوينغ و 22 طائرة إليوشن.

 

وفي ما يخص الشق العسكري فقد أتخذ القرار بعد اندلاع حرب الخليج الثانية ، فبعد الاسبوع الاول رأت القيادة العراقية بأن سلاحها الجوي غير قادر على صد سلاح جو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، وقرر العراق سحبها من ساحة المعركة ولجأت بحلول يوم 30 يناير 1991 الى إيران خوفا من تدميرها تحت ظروف معركة غير متوازنة حيث بلغ عددها 125 طائرة حربيه. وضمت 24 مقاتلة Mirage F1 ، و 4 مقاتلات Mig-23BN ، و 4 مقاتلات Su-20 ، و 5 مقاتلات Su-22M2 ، و 9 مقاتلات Su-22M3 ، و 15 مقاتلة Su-22M4 ، و 7 مقاتلات Su-25 ، و 7 مقاتلات Mig-23 ML ، و 4 مقاتلات Mig-29B ، و مقاتلة Mig-23 UM ، و 15 طائرة IL-76 ، ضمنها طائرة إنذار مبكر عدنان 1 ، وطائرتان Falcon 20 ، و 3 طائرات Falcon 50 ، وطائرة Jet star.

 

فى قرار مفاجئ أعلنت إيران فى يوليو 1992 أنها صادرت الطائرات العراقية ، معتبرة إياها جزء من تعويضات حرب الخليج الاولى ، وبعد ذلك قامت بإدخالها إلى قواتها الجوية مع تمويهها بالألوان الايرانية ورفع علمها عليها.

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...