الحكومة الألمانية توافق على تصدير فرقاطات ميكو لمصر
الأخبار العسكرية

هل طلبت مصر 6 فرقاطات MEKO-A200 مع نقل التكنولوجيا ؟

من المعروف أن جريدة “بيلد” الألمانية، كانت قد أعلنت منذ أيام قليلة عن موافقة البرلمان الألماني على توفير ضمانات الائتمان لتصدير 6 فرقاطات لصالح القوات البحرية المصرية بقيمة 2.3 مليار يورو، مُتضمنة لـ3 طراز ” MEKO-A200 ” من شركة “تيسين كروب للأنظمة البحرية”، دون الإشارة لطراز الـ 3 فرقاطات الأخريات.

 

لكن جريدة “La Tribune” الفرنسية ، قامت من جانبها بالإعلان عن العقد مع الإشارة لأن الـ 6 فرقاطات جميعهم من طراز MEKO-A200 وليس 3 فقط مثلما أعلنت الجريدة الألمانية.

 

كما أشارت الجريدة الفرنسية أيضا لأن قيمة المبلغ المُعلن عنه بقمية 2.3 مليار يورو الذي وافقت عليه لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني، تعني أن معدل تغطية العقد المصري مرتفع للغاية، حيث من المعروف أن شركة ” يولر هيرميس Euler Hermes ” لضمان الائتمان (مقرها في باريس ولكنها مملوكة لمجموعة “أليانز Allianz” الألمانية العملاقة للخدمات المالية) لا تقوم بتغطية أكثر من 30% الى 50% من قيمة المشروع أو العقد المستهدف، ماعدا حالة استثنائية واحدة كانت لتركيا عند توقيعها عقد شراء وبناء مشرتك لـ6 غواصات طراز Type-214 الألمانية والذي تم تغطيته ائتمانياً بنسبة 100%. مما يعني أن العقد المصري ربما تكون قيمته أكبر من الرقم المذكور.

 

وعند الانتقال للموقع الإخباري الروسي الشهير BMPD Livejournal ، سنكتشف بأنه قد ذكر في تفاصيل الخبر بأن العقد المصري يتضمن 6 فرقاطات MEKO-A200 سيتم بناء 3 منها في أحواض “كيل Kiel” بألمانيا، في حين أن الـ3 الأخريات سيتم بناؤها في مصر.

 

وفي نفس التقرير، عاد الموقع بالزمن للربع الأخير من العام المنصرم 2018، حيث ذكر أن مصر كانت في الأساس تتفاوض مع ألمانيا على 4 فرقاطات MEKO-A200 بقيمة 2 مليار يورو، على أن يتم بناء 3 منها في ألمانيا والرابعة في مصر. وهذا الكلام يُطابق مقالاً نشرته جريدة “لاتريبيون” الفرنسية أيضا في نفس الفترة بذات الشأن.

 

وتوقع الموقع الروسي أن قيمة العقد اكبر من 2.3 مليار يورو، وهو مايتفق منطقياً مع مقال الجريدة الفرنسية.

 

وبناءاً على ما سبق، سنتساءل : هل تعاقدت مصر بالفعل على 6 فرقاطات من نفس الطراز مع نقل التكنولوجيا؟

 

عندما نتحدث عن 6 قطع بحرية من نفس الطراز، فإنه من المنطقي للغاية أن يتضمن العقد نقل التكنولوجيا بعكس ما إذا كانت 3 فقط من نفس الطراز والـ3 الأخريات من طراز آخر، فهنا لا توجد الجدوى الاقتصادية لبناء أي منها محلياً.

 

كذلك القيمة المذكورة للعقد من المستحيل أن تغطي 6 فرقاطات، مُضافا لها تكلفة نقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وكذا تكلفة التسليح من الصواريخ والذخائر والطوربيدات وأنظمة المدفعية متعددة الأعيرة، خاصة إذا عرفنا حينم أن قيمة الفرقاطة الواحدة من فئة MEKO-A200 هي 500 مليون يورو.

 

إذا كانت التفاصيل المذكورة في الجريدة الفرنسية والموقع الروسي صحيحة، فإننا نتحدث عن إدخال شق ألماني غير مسبوق لدى ترسانة القوات البحرية المصرية، موازٍ للشق الفرنسي (7 قطع [فرقاطة فريم – 4 قرويطات غوويند – 2 حاملة ميسترال])، بل ويمكننا الجزم بأنه سيكون بديلا للشق الأمريكي ( 4 فرقاطات بيري – 2 فرقاطة نوكس ) الذي من الواضح أنه سيقتصر فقط على لنشات الصواريخ الهجومية الشبحية طراز “Ambassador MK.III”.

 

Mohamed Al-Kenany

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...