مقارنة بين "إس-300 بي أم يو 2" و"إس-400" ؛ ما مدى إمكانيات منصة الدفاع الجوي السورية الجديدة
الأخبار العسكرية

مقارنة بين “إس-300 بي أم يو 2″ و”إس-400” ؛ ما مدى إمكانيات منصة الدفاع الجوي السورية الجديدة

المقارنة بين أهم منظومتين روسيتين للدفاع الجوي والصاروخي تكشف عن فوارق كبيرة. ما مدى إمكانيات منصة الدفاع الجوي السورية الجديدة مقارنة مع نظيرتها الخاصة بالجيش الروسي ؟

 

وفق تقارير صحفية بدأت روسيا توريد منظومات الدفاع الجوي “إس-300 بي أم يو 2 أو S-300PMU-2” إلى سوريا لتعزيز الدفاع الجوي السوري حيث يمثل هذا النظام تهديداً حقيقياً لأعداء النظام السوري خاصة التحالف الغربي وإسرائيل.

 

وتظهر مقارنة بين S-300PMU-2 التي سلمتها روسيا للقوات المسلحة السورية و S-400 التي نشرتها روسيا على الأراضي السورية (الوريث المباشر لنظام PMU-2 الذي أطلق عليها في البداية PMU-3) تباينا كبيرا في قدراتهما. S-300PMU-2 قادرة على الإشتباك مع 36 هدفاً في نفس الوقت ، بما في ذلك الصواريخ والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات حيث تخصص صاروخين اعتراضين لكل هدف ، وبالتالي توجيه 72 صاروخًا في المجموع. يصل أقصى مدى إشتباك النظام إلى 195 كلم ، على الرغم من أن بعض التقارير تشير إلى أنه قد تم تمديده إلى 250 كلم منذ دخول نظام الأسلحة إلى الخدمة لأول مرة. يقتصر النظام على الإشتباك مع أهداف على ارتفاعات متوسطة وعالية ، ويعتمد بشكل كبير على الحماية من أنظمة قصيرة المدى المتخصصة مثل S-125 ، و BuK-M2 أو Pantsir-S1 لضمان إمكانية النجاة ضد هجمات الارتفاعات المنخفضة. النظام قادر على اعتراض الأهداف بسرعات تتجاوز سرعة الصوت عدة مرات.

 

نظام S-400 ، الذي دخل الخدمة بعد تسع سنوات من PMU-2 في عام 2006 ، هو أكثر قدرة بكثير من سابقه في جميع الجوانب. يمكن للمنصة الإشتباك مع أكثر من ضعف عدد الأهداف في وقت واحد — حتى 80 مع 160 صاروخ. تتميز منظومة S-400 بنطاق إشتباك أقصى يبلغ 400 كيلو متر ، ونطاق اكتشاف يصل إلى 600 كيلو متر ، ويمكنها الإشتباك مع أهداف على ارتفاعات منخفضة تصل إلى خمسة أمتار من الأرض — مما يسمح لها بالعمل كقاتل الطائرات المروحية في نطاقات كبيرة إلى جانب دورها الدفاعي التقليدي. تُشغل منصة الأسلحة عددا من الصواريخ بعيدة المدى بما في ذلك الصاروخ 40N6 ذو مدى 400 كلم ، والصاروخ 48N6E2  ذو مدى 200 كلم والصاروخين 48N6DM / 48N6E3 ذات مدى 250 كلم. صواريخها قادرة على التأثير على أهدافها بسرعة تفوق سرعتها سرعة الصوت وضربها بدرجات عالية من الدقة مما يسمح لـ S-400 بالقضاء بشكل فعال على أي تشكيل معروف للمقاتلات القتالية المهاجمة في زمن قصير يزيد قليلاً عن دقيقة حتى في النطاقات القصوى.

 

في حين أنه بإمكانه اكتشاف والإشتباك مع الطائرات الشبح ، لا يمكن لـ S-300PMU-2 القيام بذلك بفاعلية كأحدث الأنظمة مثل S-400 أو S-300V4 ، والطائرات المتطورة جدا مثل F-22 Raptor والتي تجمع بين السرعات ، والارتفاعات العالية والقدرة على المناورة العالية مع تقنية الحرب الإلكترونية الشبحية ، لا تزال أهدافا صعبة للغاية. قدرة S-300PMU-2 على الإشتباك مع الرابتور في معظم الظروف لا تزال موضع شك كبير ، لكن المنظومة لديها فرصة أكبر بكثير لاستهداف بنجاح مقاتلات F-35 الأبطئ ، والتي تحلق على علو أخفض وأقل شبحية مقارنة بالرابتور – على افتراض أن الطاقم المشغل للمنظومة متمكن ومدربين على مكافحة تقنية الشبح. طائرات F-22 المشغلة فقط لدى القوات الجوية الأمريكية ، وبأعداد محدودة للغاية ، من المرجح أن تواجه منظومات S-300 السورية طائرات مقاتلة من الجيل الرابع أو طائرات F-35 الأقل قدرة في حالة حدوث نزاع مع إسرائيل أو الكتلة الغربية.

 

في نهاية المطاف ، فإن S-300PMU-2 بعيد كل البعد عن أحدث نظام صواريخ أرض جو لدى روسيا ، مع وجود ثلاثة أنظمة أخرى على الأقل في سلسلة S-300 تمتلك قدرات فائقة ، مما يعني أنه في الوقت الذي تصعد موسكو دعمها لدمشق في مواجهة هجمات معادية – وهو أبعد ما يكون من التصعيد الكبير الذي حدث في عام 1982 ، والذي شهد نقل أحدث أصول الدفاع الجوي السوفيتية والطائرات المقاتلة مجاناً إلى أيدي السوريين. ومع ذلك ، فإن منظومات S-300PMU-2 تشكل تهديدًا كبيرًا للطائرات المقاتلة الغربية ، مع تصميمات مقاتلات الجيل الرابع التي ستجعل الغالبية العظمى من أساطيل الناتو وإسرائيل تحت رحمة النظام ، ومع عدم دخول طائرات F-35A في طور التشغيل الكامل ، يحتمل أيضا أن تكون عرضة للخطر. سواء سعت روسيا إلى تعزيز دفاعات سوريا من خلال توفير أنظمة تكميلية مثل BuK-M3 ، أو منصات أكثر تطوراً مثل S-300V4 أو S-400 في المستقبل ، سيبقى لحين أن يتم كشفه ، – ومن المرجح أن تعتمد بشكل كبير على تصرفات إسرائيل والكتلة الغربية فيما يتعلق باحترامها للمصالح الروسية في البلاد.

 

بشكل عام ، تُظهر المقارنة تفوّق “إس-400” على “إس-300 بي أم أو 2″، ولكن مع ذلك تُشكِّل الأخيرة خطر كبير على مقاتلات الجيل الرابع و كذلك مقاتلات “إف 35” الأكثر تطوراً بحسب صحيفة “military watch magazine”.

 

الجذير بالذكر أن منظومة “إس 400” دخلت إلى الخدمة في عام 2006 بعد مرور 9 أعوام على ظهور “إس-300 بي أم يو 2”.

 

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...