منظومة الدفاع الجوي الروسية الحديثة إس-500 تضرب هدفاً جوياً على بعد 300 ميل خلال اختبارات
الأخبار العسكرية

منظومة الدفاع الجوي الروسية الحديثة إس-500 تضرب هدفاً جوياً على بعد 300 ميل خلال اختبارات

أفادت تقارير على أن روسيا أجرت أطول اختبار إطلاق صواريخ أرض – جو الحديثة من نوع إس-500. إذا ما بدأ تشغيل هذا النظام الدفاع الجوي والصاروخي ، فإنه يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من قدرات الجيش الروسى في anti-access and area denial (وهو جهاز أو إستراتيجية تستخدم لمنع الخصم من احتلال أو عبور مساحة من الأرض أو البحر أو الجو في حالتنا) في أوروبا وشرق آسيا وأماكن أخرى ، لكن هدا المشروع تأخر عن الموعد المقرر لسنوات.

 

وكانت CNBC أول من قدم تقريرا عن تطوير النظام ، مستشهدة بمصادر لم تكشف عنها على دراية بمعلومات استخباراتية أمريكية عن البرنامج الروسي ، لكن قصتها لم تذكر متى حدثت عملية الإطلاق. ووفقا للأفراد المجهولين ، استطاع صاروخ اس-500 الوصول إلى هدف على بعد 300 ميل تقريبا ، وهو ما يزيد بحوالي 50 ميلا عن الرقم القياسي السابق. المدى المُعلن لنظام S-400 الحالي عند استخدام صاروخ 40N6 يقرب من 250 ميل.

 

على الرغم من أن النظام ، المعروف أيضًا باسم Triumfator-M أو Prometheus ، قد تم تطويره بشكل نشط منذ عام 2009 على الأقل ، إلا أن هناك القليل من التفاصيل الدقيقة حول قدراته. وذكرت وسائل الإعلام الروسية في الماضي أن المنتوج النهائي لـ S-500 سيكون قادراً على الإشتباك مع الأهداف المعادية حتى مسافة 370 ميلاً.

 

واعتمادا على نوع الصاروخ المحدد الذي يحمله القاذف ، فإنه من المفترض أنه سيكون قادرا على إسقاط كل من الأهداف الجوية ، بما في ذلك الطائرات المأهولة ، والطائرات بدون طيار ، وصواريخ كروز ، فضلا عن الصواريخ الباليستية. ويبدو أن القدرة الأخيرة هي الأكثر أهمية على الفور بالنسبة للروس ، وتشير العديد من التقارير إلى أن S-500 من المرجح أن يعمل في المقام الأول كبديل أكثر مرونة وأكثر قابلية للبقاء ، أو على الأقل مكمل ، للنظام الروسي الثابت A-135 وهو نظام صاروخي مضاد للصواريخ الباليستية.

 

 

وستقوم منظومة S-500 بتكميل أنظمة صواريخ أرض – جو القائمة من طراز S-400 وستمنح دفاع ميداني ضد الصواريخ البالستية theater ballistic missile defense وقدرات أخرى بعيدة المدى حسب الضرورة. كما سيكمل نظام الدفاع الجوي و الصاروخي نظام الدفاع الصاروخي البالستي A-235 الذي لا يزال قيد التطوير ، وهو نظام آخر تحمله شاحنة مدولبة يُقال إنه في الواقع سلاح مضاد للسواتل.

 

وسيكون نظام S-500 مثاليا لتوفير الدفاع ضد الصواريخ البالستية الإقليمي regional ballistic missile defense على طول الحدود الروسية الأوروبية مع الناتو. إنها تشبه إلى حدٍ ما نظريات نظام الدفاع عالي الارتفاع على المسرح ، أو THAAD ، رغم أن الهدف من ذلك هو توفير المرونة اللازمة للرد على التهديدات الجوية التقليدية.

 

ومن الممكن أيضا أن تكون هناك في النهاية نسخة بحرية تعطي السفن الحربية الروسية المستقبلية قدرة دفاعية ضد الصواريخ البالستية . ومن المتوقع أن يكون الصاروخين الجديدين لنظام S-500 ، وهما 77 N6-N و 77 N6-N1 ، قادرين على القيام اعتراض الصواريخ الباليستية في منتصف مسارها ، مع أداء واسع مماثل لنظام الدفاع ضد الصواريخ البالستية Aegis بالبحرية الأمريكية باستخدام الصاروه الإعتراضي SM-3 على بعض المدمرات من فئة Arleigh Burke.

 

الفيديو أدناه يعرض اختبار النظام الروسي المضاد للصواريخ الباليستية A-135 وهو على شكل صومعة.

 

 

يمكن للكرملين أن يشهد زخماً جديداً هاماً للدفع قدماً بنظام S-500 منذ أن كانت الولايات المتحدة تتحدث علناً عن إمكانية إطلاق صواريخ كروز جديدة تطلق من البحر إلى جانب صواريخ أرضية جديدة بعيدة المدى. وأنظمة المدفعية الصاروخية. ويقول الجيش الأمريكي إن هذه الأنظمة ضرورية لمواجهة مختلف المخاوف الأمنية الناشئة ، وخاصة تلك التي تأتي من روسيا نتيجة لسياستها الخارجية المتزايدة لإثبات ذاتها.

 

بالإضافة إلى ذلك ، قد يرى الجيش الروسي أن S-500 ضروري للدفاع عن الجناح الشرقي ، وخاصة ضد أي تدخلات صينية محتملة. الصين غير مقيدة بشكل خاص بأحكام معاهدة القوات النووية متوسطة المدى the Intermediate-Range Nuclear Forces Treaty ، أو INF ، التي تعتبر روسيا طرفاً فيها مع الولايات المتحدة.

 

وعلى هذا النحو ، طورت الصين مجموعة كبيرة من الصواريخ الباليستية متوسطة وفوق متوسطة المدى ، محملة بكل من الحمولات التقليدية والنووية ، بالإضافة إلى نسخ خاصة مناورة والتي يمكن أن تشتبك مع الأهداف البحرية المتحركة. بالطبع ، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بانتهاك “INF” نفسها بصاروخ كروز يطلق من منصات  أرضية قادر على حمل رؤوس نووية.

 

 

هناك تقارير تفيد بأن S-500 سوف يكون قادراً على إسقاط صواريخ فرط صوتية ، ولكن من غير الواضح ما إذا كان هذا يشير إلى الصواريخ الباليستية في مرحلتها النهائية من الطيران أو الصواريخ التي تنطلق بسرعات فرط صوتية ، مثل المركبات الإنزلاقية. أو صواريخ كروز الفرط صوتية. كما زعم صانع الصواريخ ألماز-أنتي أن النظام سيكون قادرًا على إسقاط طائرات الشبح ، مثل الطائرة الأمريكية F-22 Raptor و F-35 Joint Strike Fighter – وهو ما يدعيه الكرملين حول S-300 و S- 400 أيضًا – ولكن هذه القدرة تعتمد على قدرة الرادارات المرتبطة على اكتشاف وتتبع الأهداف المنخفضة الملاحظة low-observable targets.

 

تقرير CNBC لا يقول ما هي الرادارات أو غيرها من أجهزة الاستشعار التي استخدمت في أحدث اختبار طويل المدى. في الوقت الحاضر ، من المفهوم أن رادار الاستحواذ 91N6E العامل على نطاق S-band ، ورادار الاسحواذ 96L6-TsP ذو النطاق C-band، ورادار الاشتباك 76T6 متعدد الأنماط ، ورادار الإشتباك ضد الصواريخ الباليستية 77T6، كلها أجزاء من نظام S-500 ، ولكن من غير الواضح ما إذا كان هذا هو المجموعة الكاملة من الأنظمة المقترنة أو كيفية عملها معًا.

 

 

باستخدام هذه المستشعرات ، تقول ألماز-أنتي إن نظام S-500 الكامل سيكون قادرًا على أداء وظائف دفاع جوي تقليدي في النطاقات القصوى أيضًا. أشارت التقارير إلى اهتمام روسيا باحتمالية استخدام هذا السلاح لإسقاط طائرات الدعم القتالية ، مثل طائرة الإنذار المبكر Airborne Warning and Control System الأمريكية E-3 Sentry  (أو AWACS) ، والتي تواجه بالفعل الحاجة المحتملة للعمل أبعد من الخطوط الأمامية في مواجهة تطور الدفاعات الجوية المتكاملة.

 

كل ما قيل ، حتى لو كانت إصدارات S-500 التي ستدخل الخدمة في نهاية المطاف لديها قدرات اشتباك محدودة مع الأهداف أكثر مما زعمت شركة Almaz-Antey حتى الآن ، مع نطاق أقصى يصل إلى 300 ميل تقريبًا ، سيظل النظام يمثل تهديدًا كبيرًا في دور الدفاع الجوي التقليدي ، لا سيما عندما يعمل بشكل طبقي مع S-400s وغيرها من النظم. واعتمادًا على نطاق وقدرات الرادارات المرتبطة ، إذا وضع الكرملين الصواريخ في مقاطعة كالينينغراد ، فإن حلقة المدى ستغطي دول البلطيق في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا ، فضلاً عن الكثير من بولندا ، وهي جميعها أعضاء في حلف الناتو. كما سيكون معظم بحر البلطيق ضمن النطاق أيضًا.

 

 

 

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...