سقاية عربية قديمة
أخبار الشرق الأوسط

علم الإسلام الدفين The undisclosed Islamic Science

علم الإسلام الدفين The undisclosed Islamic Science

قبل حوالي ألف عام نشأ نظام عالمي جديد واندلعت حرب طاحنة على مدينة القدس قاتل فيها النصارى ضد المسلمين ومما لا يعرف إلا القليل أن المسلمين آنذاك كانو يمتلكون من التقنيات ما لا يعرفه الأوربيون.

أهلا بكم مع اصدار جديد من إصدارات عالم العجائب، موضوعنا اليوم هو علم الإسلام الدفين المكتّم.

ان صورة الإسلام السائدة عندنا في يومنا هذا منشأها تصرفات بعض المسلمين المتطرفة التي أفضت عليه روح العنف والقتل بل ان حقيقة الدين الإسلامي مختلفة تماما عن ذلك، فسيرو معنا في رحلة تاريخية حيث كنا نحن المسيحيين الاوربيين سببا مباشرا في تأجيج الحروب ونشر العنف، كنا رواد أكبر عملية اختلاس للعلم عرفها التاريخ البشري ومن العجيب أنه لا يكاد يدري في مدارسنا ما ممتن به للحضارة العربية من شكر.

في القرن الثاني عشر طور العالم المسلم القزازي عدة أجهزة تقنية منها أول قفل في العالم يحتوي على أربع اقفال صغيرة شفّر كل منها باثني عشر حرفا للحماية من اختراقه،

وقال  Lutz Kotthof هذا القفل صنع خصيصا لإقفال صندوق، في القرن الثاني عشر تمت إعادة بنائه حسب مخطوطة يدوية خطت له ولا يحتاج الانسان الى مفتاح لفتحه فعليه ان يعلم الرموز ويضع مؤشراته المعدنية في مواضعها الصحيحة، عندها تنفك أسنانه وأعمدته الداخلية عن بعضها البعض وينحل عن الصندوق بكل سهولة، إذا هكذا يعمل القفل ومثل هذا لم أرى شيئا من قبل.

إن الذي شجع العلوم عند المسلمين هو أنهم سخروها في تطبيق تعاليم دينهم من أجل أن يكون الإسلام ذا مكانة عالية وممارسة العبادة الإسلامية في احسن الأحوال. لقد بلغنا فيما فيما بلغنا أن طبيبا عربيا  استدعي في زمن الحملة الصليبية إلى حصن مسيحي ليشهد بنفسه طريقة معالجة طبيب نصراني لمرأة تعاني من مرض نفسي وقد حلق لها سعر رأسها نقش في جلد رأسها رسم الصليب ظنا منه أن هذا سيبرئها ويعافيها، بهذه الطرقة يتم معالجة الأمراض العقلية.

كان الأوربيون يعالجون الأمراض عن طريق السحر والصلوات بينما الأطباء العرب يجرون لمرضاهم عمليات جراحية معقدة بعد أن برعوا في علم التشريح مما جعلهم قادرين على إجراء عمليات جراحية في العظام والأعضاء الداخلية وطورو العديد من الأجهزة الميكانيكية التي تساعدهم في فحص مرضاهم.

جهاز عربي قديم صنع لقياس كمية الدم

هذا جهاز صنع لقياس كمية الدم، تمت إعادة بنائه حسب رسم من القرن الثاني عشر، يصب الدم في هذا الوعاء الصغير حيث يصل الدم إلى هذا الوعاء الأسطواني في الأسفل الذي يحتوي على عوّام يحرك هذا النظام مع ارتفاعه. إن هذه المؤشرات التي بنيت على شكل دمى في أعلى الجهاز تساعد في تسلية المريض وأيضا كمؤشر لكمية الدم المعطية.

في القرن الحادي عشر ميلادي كانت بيوت المسلمين مجهزة بدورات إمداد وتصريف للمياه وكانو يذهبون يوميا للحمامات لتنظيف أنفسهم، بينما كان الناس في المدن الأوربية يسيرون في الشوارع بأحذية خشبية عالية لتفادي كميات البراز المتراكمة في الشوارع، هكذا كانت أحوالهم الصحية آنذاك.

لم يكتفي المسلمون بإيصال المياه إلى البيوت السكنية  بل قاموا أيضا بإيصاله إلى الحقول الزراعية عن طريق السواقي الممثل بهذا النموذج:

سقاية عربية قديمة

استخدم المسلمون هذه المضخة حيث تقوم هذه العجلة المدفوعة بقوة جريان الماء بنقله إلى هذه الأسطوانة اللولبية التي توصله إلى الحقول والمزارع بكميات كبيرة وهكذا يمكننا الري بكميات ضخمة من المياه.

سنة 1215 م كانت مدينة كوربو وتوليدو في الاندلس بالإضافة إلى باليرمو أحد مراكز العلوم الإسلامية والسبب في ذلك القيصر الألماني فريدريش الثاني الذي كان يمقت الأوربيين المتخلفين وشجع الحضارة والعلوم العربية لذلك كان الشوكة في حلق الكنيسة التي كانت تسعى في سرقة العلوم الإسلامية من جهة ومنع مشروع التقارب بين الأديان من جهة أخرى.

الإسلام يجيز لعلمائه تطوير وتحسين نتائج وأبحاث الحضارات الأخرى، الرياضيات خير مثال لذلك حيث يستخدم العالم اليوم الأرقام العربية وأن كانت هندية الأصل، ولو قارنا هذا الرقم العربي بنظيره الروماني لوجدنا الفرق شاسع. العربي أقصر وأسهل كتابة من نظيره الروماني الذي يتألف من خليط من الأرقام المعقدة العدد 3788 على سبيا المثال ثلاث مرات ألف واحد خمس مائة اثنان مائة واحد خمسين ثلاث عشرات واحد خمسة ثلاثة واحد، كما نرى معقدة جدا.

كان العرب يذكرون علومهم ومعارفهم ومصادرها التي طمستها وانكرتها أوربا المسيحية.

سنة 1190 شرع قلب الأسد بحملته الصليبية على فلسطين لاسترداد القدس من ايدي المسلمين وتمكن من تحقيق بعض الانتصارات إلا أنه أخفق في استرداد القدس. صلاح الدين عرض عليه تسوية سلمية  اتفقوا على أن تبقى القدس بأيدي المسلمين مقابل السماح للحجيج النصارى بزيارة القدس، وقد أدى هذا التقارب إلى تدفق العلوم الإسلامية إلى أوربا ولم يعلم المسلمون آنذاك أن الإسلام سيخسر بهذا تفوقه العلمي وقد استفادت أوربا من ذلك فها هي العلوم والتقنيات الإسلامية تصل إلى أوربا بالأخص للعالم المسيحي بالأحرى إلى مقر الامبراطور الروماني فريدريش الثاني والذي ترعرع بين المسلمين كانت عربيته أفضل من ألمانيته وهو في مأزق، الكنيسة تحرضه كقيصر الماني مسيحي على الشروع بحملة صليبية لاسترداد القدس ويشعر أنهم أقرب إليه من أبناء جلدته. ولم يكن هذا السبب الوحيد لنقد الكنيسة له إذ أنه كان يدرس علاوة على ذلك في العلوم والتقنيات كانت الكنيسة ترى أن ذلك العمل كفر. لقد كان فريدريش شديد الاعجاب بالعلوم الفلكية الإسلامية اذ كانو يستخدمون ساعات دقيقة لمراقبة مسارات النجوم والكواكب

ساعة إسلامية قديمة دقيقة

هنا نرى نموذج لساعة دقيقة من القرن الثاني عشر حيث تقسم الساعة إلى عدة أجزاء بإمكان المرء قياس أجزاء الساعة أي قياس الدقائق وأجزائها أيضا ويعمل بالشكل التالي ويملئ هذا الوعاء بالماء الذي يخرج منه خلال ساعة من خلال ثقب في أسفله وعن طريق نقصان الوزن في الجهة اليسرى يتم ضبط الوقت عن طريق نؤشر في الجهة اليمنى.

هنا استولوا على كتب العلماء العرب سرقوها وقاموا بترجمتها. وقال الأستاذ  Fuat Sezgin “تمت ترجمة خمس وعشرين مجلدا في المدينة الإيطالية ساليرنو في المدينة الإيطالية ساليرنو إلى اللغة اللاتينية دون ذكر أسماء مؤلفيها الحقيقيين”.

كان هذا نهجا عاديا في أوربا العصور الوسطى في القرن العشرين تم اكتشاف أن هذه الكتب كتبها علماء عرب وترجمت بعد سرقتها.

بموت فريدريش سنة 1250 م مات أكبر مشجع للعلم في أوربا وهذه فرصة الكنيسة لإنهاء التقارب مع المسلمين ونبذ علمهم. وقال المؤرخ Thomas Scuetz “بموت فريدريش الثاني انتهى عصر التبادل العلمي وبدأ عصر الكراهية والبغضاء”.

صادرت الكنيسة كتب ومخطوطات ورسومات ونماذج علمية لفريدريش التي أخذها من العرب وعكف على دراستها، وهكذا بدأت أكبر عملية سرقة للعلم والمعرفة في تاريخ البشرية وتم نفي العلماء المسلمين من البلاط.

إن العلم الإسلامي الذي دام أكثر من 800 سنة لم يضِع والذي كان حصيلة جهود عباقرة علماء المسلمين بل سرق، لم يضِع العلم بل سُرق، كتب ومخطوطات ورسومات اختفت في غياهب مُظلمة وقد تم إغفال (طمسو) أسماء مؤلفيها إلا أنها عادت لتظهر من جديد بعد مئات السنين وبدأ علماء أوربيين أمثال ليوناردو دافنشي وجاليليو جاليلاي يعملون على أساس نتائج أبحاث علماء مسلمين دون أن يعلمو أسماء مؤلفيها الحقيقيين.

تُعاني الكرامة الإسلامية اليوم من جحودنا في الغرب لإنجازات الإسلام العظيمة ويعاني كثير من المسلمين من عقدة الشعور بالنقص تجاه التفوق العلمي الغربي.

اليوم يشعر الكثير من المسلمين بعقدة التأخر تجاه التفوق العلمي الغربي لأنهم لا يعرفون إنجازات أسلافهم ولا يعرفون أن مستوى تقدمنا العلمي اليوم في الطب والهندسة ومجال البصريات والقياس الزمني ما كان ليكون لولا اختراعات علماء المسلمين، من جهة أخرى او أن الغرب عرف كم من  كاسب حضارته الغربية التي منشأها الحضارة الإسلامية لزاد احترام هاتين الحضارتين لبعضهم البعض.

 

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *