الأخبار العسكرية

بوادر توتر جديد بين واشنطن وأنقرة بسبب صفقة شراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخية إس 400

بَوادر توتر جديد بين واشنطن وأنقرة بسبب صفقة شِراء تركيا منظُومة الدفاع الصاروخية الروسية “إس-400” الأكثر تطورا في العالم

في زمن قياسي وعلى نحو نوعي طوت تركيا وروسيا صفحة خلافاتهما التي كانت قد استحكمت بسبب الموقف من الثورة على التظام السوري، وبلغ التصعيد فيها دروته باسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية أواخر 2015.

 

جائت المحاولة الإنقلابية الفاشلة في تركيا صيف 2016 فخلطت الأوراق وأعادت رسم المشهد على النقيض مما كان سائدا، فقد شكل موقف موسكو الداعم للقيادة التركية آنداك تحولا مثيرا جب ما قبله لاسيما نقارير تواترت عن كشف الروس بعض خيوط العملية الانقلابية وأبلغوها للأتراك ومما اضفى اهمية كبرى على دلك الموقف الروسي لدى أنقرة الصمت الأمريكي والغربي الدي تجرعته تركيا بمرارة من حلفاء في النيتو يُفترض بهم المؤازرةُ والدعم خاصة أن محاولة الإنقلاب استهدفت تجربة ديموقراطية تتسم بكثير من الفرادة في محيطها.

 

اليوم تبدو تلك العلاقات وثيقة ومن بين عناوينها الكبرى صفقة منظومة صواريخ s-400  الروسية المضادة للطائرات وقد باثت في حُكم الجاهزة، كما أكد دلك الرئيس رجب طيب أردوغان شخصيا معتبرا أن الامر يتعلق بسيادة وطنية وضرورات الأمن القومي.

 

تلك المنظومة هائلة التطور وهي أفضل ما صنعته روسيا حتى الآن ليست متاحة حتى لأقرب أصدقاء موسكو، بل إن مفاوضات على صنف أدنى يسمى s-300  تستغرق عادة سنين طويلة وتتخللها اشتراطات كثيرة كما حدث مع إيران على سبيل المثال.

 

غير أن الصفقة الروسية النادرة مع بلد عضو في الحلف الأطلسي وقبل أن تتم ضربت مبكرا في صميم العلاقات الأمريكية التركية المتوثرة أصلا مند عهد إدارة أوباما. رئيس هيئة الأكان الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد اعتبر شراء تركيا هده المنظومة أمرا مُقلقا.

 

وللإستياء الأمريكي أسباب شتى أولها سياسي فتركيا الأطلسية يجب ألا تتحول إلى فضاء حيوي مُعاد أو منافس ثم إنها بصفتها تلك كانت تاريخيا سوقا مهمة للسلاح الأمريكي، ولا يغيب عن دلك ربما الخوف من أن يمثل نجاح المنظومة الروسية المتطورة إعتمادا أكبر وأوسع على موسكو لافي تركيا فحسب وإنما عبر العالم كله.

 

تأتي الصفقة ربما لتُجدد التأكيد على صعوبة التقارب بين واشنطن وأنقرة رغم محاولات كثيرة لعل آخرها زيارة الرئيس أردوغان الى الولايات المتحدة الأمريكية أواسك أيار/مايو الماضي.

 

صمم الأمريكيون على المُضي قُدما بتحالفهم مع جماعات تركية مسلحة داخل سوريا بدريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي وهو ما أغضب تركيا التي استهجنت قيام دولة كبرى بتفضيل جماعات إرهابية مسحلة كما تصنفها هي على دولة حليفة وعضو في الناتو.

 

وبينما العلاقات على هدا القدر من السوء، أقدمت وكالة الأناضول التركية الحكومية على كشف مواقع القواعد الأمريكية في الأراضي السورية ضمن المناطق الخاضعة لتحالف قوات سوريا الديموقراطية، وهي خطوة أثارت غضب البانتاغون الدي قال إن من شأنها تعريض حياة الجنود الامريكيين للخطر.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...