تأجيل استكمال بناء سد النهضة الإتيوبي لأربع سنوات
الأخبار العسكرية

حرب سد النهضة

أولا: حقائق تاريخية

 

في عام 1929 تم توقيع اتفاقية تقاسم مياه النيل بين دول حوض النيل وبريطانيا بصفتها الاستعمارية وأعطت لمصر حق النقض الفيتو لمنع إقامة أي مشروعات على نهر النيل يهدد بحصة مصر المائية والسودان وكانت حصة مصر طبقا لاتفاقية 1929 حوالي 48 مليار متر مكعب وحصة السودان 4 مليار مكعب. في شهر نوفمبر عام 1959 وقع الرئيس الراحل الزعيم جمال عبد الناصر في القاهرة اتفاقية مكملة وتم إيداعها في الأمم المتحدة مع السودان لزيادة حصة مصر والسودان لتصبح حصة مصر 55،5 مليار متر مكعب وحصة السودان 18،5 مليار متر مكعب ، وكذلك حق مصر في إنشاء السد العالي وإنشاء السودان خزان الروصيرص واحتفاظ مصر بحقها المكتسب هي والسودان في مياه النيل وتم إيداع الاتفاقية بالأمم المتحدة.

 

في عهد الرئيس الراحل السادات وقعت مصر مع السودان اتفاقية دفاع مشترك 1976 ودعمت حركة تحرير إريتريا وقامت مصر برفض المد الشيوعي مما جعل رئيس إثيوبيا منجستو هيلا مريام بالقاء زجاجة من الدم على العلم المصري.

 

في عهد الرئيس المخلوع مبارك 1985 تعكرت العلاقة بعد محاولة اغتياله وبحسب تسريبات ويكيليكس أنه في 2007 هدد مبارك بتدخل عسكري في إثيوبيا ورد عليه رئيس وزراء إثيوبيا زيناوي أن مصر لن تكسب الحرب.

 

وفي عهد الرئيس الراحل محمد مرسي في يوم 10-6-2013 قال “إن مصر لاتريد خلافا مع إثيوبيا لكن كل الخيارات مطروحة لئلا يتأثر المصريين بالسد الإثيوبي”.

 

وفي عهد السيسي تم تطوير وشراء العديد من الأسلحة أهمها رافال وميج 29 أم 2 وكذلك 500 دبابة T-90 و 50 مروحية كاموف 52 وحاملتي مروحيات ميسترال والفرقاطة فريم … والتجهيز الكامل لحرب محتملة ضد إثيوبيا ومن يساندها.

 

ثانيا: اتفاقية عنتيبي

 

في شهر مايو 2010 وقبل ثورة 25 يناير بـ 6 أشهر فقط وفي خطوة مفاجئة وخيانة لمصر والسودان قامت 5 دول بالتوقيع على اتفاق مائي إطاري جديد وفي فبراير 2011 وقعت الدولة السادسة وهي بورندي على الاتفاقية مع انشغال مصر بأحداث الثورة ، رفضت مصر والسودان الاتفاقية وتمسكتا بحصتهما المائية بناء على اتفاقية تقاسم مياه النيل 1929 والمكملة لها 1929 المودعتين بالأمم المتحدة وهي 55،5 مليار متر مكعب لمصر و 18،5 مليار متر مكعب للسودان. رفضت إثيوبيا والدول الموقعة على اتفاقية عنتيبي اتفاقية 1929-1959 لأن بريطانيا التي وقعت عليها بصفتها استعمارية.

 

ثالثا: ماهية سد النهضة

 

هو أكبر السدود في إثيوبيا يستحوذ على 60 % من مياه نهر النيل

-الارتفاع: 146 متر
-الطول: 1800 متر
-الاستيعاب: 79 مليار متر مكعب
-المساحة: 1561 كيلو متر مربع
– بحيرة السد: طولها 246 كيلومتر
– المستهدف: 7 آلاف ميجا وات لاثيوبيا والفائض للتصدير للسودان وباقي الدول

 

رابعا: فوائد السد للسودان

 

– ري دائم طول العام للمشاريع الزراعية وزيادة المساحات المزروعة 3 أضعاف.
– زيادة مساحة تخزين المياه في سد الروصيرص وسنار لإنتاج الكهرباء ضعف ما ينتجوه.
– توفير ثروة سمكية وحيوانية ومراعي واستيراد الكهرباء من إثيوبيا
– كذلك تزعم السودان أنها تعطي لمصر سلفة مائية 5 مليار متر مكعب من المياه منذ عام 1959 وأنها وصلت إلى 275 مليار متر مكعب وأنها سوف تخصمها من حصة مصر وتحجزهم خلف السد لاستخدامهم في موسم الجفاف بعد أن توقع على اتفاقية عنتيبي.

 

خامسا: مخاطر بناء السد على مصر

 

– السد سيقلل من حصة مصر التي تصل إلى 55،5 مليار متر مكعب من المياه إلى 12 مليار متر مكعب فقط
– ستخسر مصر 200 ألف فدان زراعي مقابل كل مليار متر مكعب ماء ناقص
– توقف كامل وشامل لزراعة الأرز وخروج أراضي شاسعة من شمال الدلتا بور عالية الملوحة
– خسائر القطاع الزراعي 75 مليار جنيه وخسائر سنوية 150 مليار جنيه
– خسارة إنتاج مصر لكهرباء السد العالي بعد انخفاض البحيرة 147 متر

 

سادسا: مخاطر تدمير السد بعد اكتمال بناءه

 

قد يؤدي انحدار 73 مليار متر مكعب من المياه من هضبة شمال إثيوبيا من ارتفاع 4000 متر فوق سطح البحر لغرق السودان وانهيار السدود الصغيرة لتكون كمية المياه 207 مليار متر مكعب في بحيرة ناصر. ستقتلع بالضغط السد العالي لتتحرك المياه بقوة دفع 76 متر قوة الضغط المائي سوف تجرف المدن والقرى على ضفاف النهر بالإضافة لتدمير 300 جزيرة بمجرى النهر على مساحة 1536 كلم من الجنوب للشمال سيرتفع الماء بين فرعي دمياط ورشيد مابين 15 إلى 20 متر أكثر المحافظات المتضررة الفيوم لانخفاضها نحو 75 متر عن سطح البحر وستغطي المياه بها 1700 كلم وستكون هناك خسائر كارثية في الأرواح وتشريد للأسر وتبوير مساحات للأراضي وكوارث للثروة الحيوانية والسمكية ، لذلك الحل الوحيد الذي قد تتخذه مصر هو ضرب السد وتدميره قبل اكتمال بناءه وقبل ملء الخزان والبحيرة.

 

سابعا: تجهيز مصر العسكري

 

في الفترة الأخيرة تعقد مصر مفاوضات جادة على شراء أسلحة جديدة من مصادر مختلفة من أهمها حاملة الطائرات الفرنسية التي تستطيع حمل 45 مقاتلة وغيرها من الصفقات القوية بالإضافة للأسلحة التي تم شرائها ومن أهمها مقاتلات رافال ذات طيران بعيد المدى ، وكذلك التواجد العسكري المصري في إريتريا المنفصلة عن إثيوبيا وكذلك التواجد بجنوب السودان ، وشراء مصر لحاملتي مروحيات ميسترال مع الأخد في الإعتبار أن إثيوبيا دولة حبيسة لاتطل على بحار أو محيطات ، وتطور التصنيع العسكري المصري وبناء أول كورفيت جويند 2500 بورسعيد والبدء في الثاني وبرنامج صاروخي نشط غاية في السرية وصفقات ضخمة من 500 دبابة T-90 و 50 مقاتلة ميج 29 أم 2 بمواصفات مصرية تجعل من تدمير السد مهمة سهلة.

 

المصدر: محمد بدري

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...