اليابان تظهر للصين وكوريا الشمالية أنه يمكنها إسقاط الصواريخ الباليستية، مع بعض المساعدة من الولايات المتحدة
الأخبار العسكرية

اليابان تشعر بالقلق من أنظمة دفاعها غير القادرة على كشف صواريخ كوريا الشمالية الأخيرة

إن عجز طوكيو عن تعقب صواريخ بيونج يانج الجديدة قصيرة المدى ، والتي يمكن أن يصل بعضها إلى اليابان ، خلال تجاربهم الأخيرة قد أثار قلق المسؤولين الحكوميين من أن أسلحة كوريا الشمالية الجديدة قد تكون متقدمة للغاية بالنسبة لأنظمة الدفاع الحالية – مما يجعل اليابان عرضة للخطر.

 

وسط الجدل الدائر حول التكنولوجيا والقدرات الدفاعية للمملكة العربية السعودية ، بدأ للتو حوار مماثل في المحيط الهادئ بعد أن عجزت رادارات الدفاع اليابانية عن تعقب سلسلة عمليات إطلاق الصواريخ القصيرة المدى الكورية الشمالية.

 

خلال الأسابيع القليلة الماضية ، أجرت بيونغ يانغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سلسلة من الاختبارات شملت الكشف عن تكنولوجيا صواريخ حديثة قصيرة المدى من طراز “KN-23” للعالم.

 

أخبرت المصادر صحيفة “جابان تايمز” أن المدمرة المجهّزة بنظام Aegis التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية والمنتشرة في بحر اليابان والرادار المتمركز في اليابان والذي تديره قوة الدفاع الذاتي الجوي ، كلاهما عاشا مشاكل في اكتشاف الذخائر الكورية المتطورة. في حين أن مسارها غير المنتظم يجعلها من الصعب اكتشافها ، فإن هذه الحالات تثير القلق بشكل خاص بسبب قدرة المقذوفات على الوصول إلى اليابان وحقيقة أنها كانت تحلق على ارتفاع 60 كيلومترًا ، وهو أقل من المتوسط ​​بالنسبة للصاروخ.

 

على الرغم من أن البعض لم يشعروا بالقلق من رؤية كوريا الشمالية تجري هذه الإطلاقات ، ذكرت صحيفة “جابان تايمز” يوم الإثنين أن على حكومة بلدها أن تتصرف بسرعة وتتوافق مع التكنولوجيا المتطورة للذخائر الجديدة ، والتي يقال إنها تشبه الصاروخ التكتيكي MGM-140 الذي تستخدمه كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

 

تأتي إخفاقات اليابان في الكشف عن الصواريخ أيضًا وسط إعلان كوريا الجنوبية من جانب واحد إنهاء اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية (GSOMIA) لعام 2016 مع اليابان في 22 أغسطس ، والتي جاءت ردًا على إزالة طوكيو سول كشريك تجاري موثوق به ، وفقًا لكيم يو كون Kim You Geun أمين عام مجلس الأمن القومي لكوريا الجنوبية.

 

وقال: “في ظل هذه الظروف ، قررت حكومة جمهورية كوريا أن الحفاظ على هذا الاتفاق ، الذي تم توقيعه لتسهيل تبادل المعلومات العسكرية الحساسة ، لا يخدم مصلحتنا الوطنية” ، في إشارة إلى اتفاقية تبادل المعلومات الاستخباراتية ، وفق ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست. وأشار صراحة إلى أن استبعاد اليابان لكوريا الجنوبية من قائمة الشركاء التجاريين يشير مباشرة إلى “تغييرات جوهرية في بيئة التعاون الأمني”.

 

في حين أن اليابان لم تنجح في الكشف الكامل عن سلسلة إطلاقات الصواريخ الكورية الشمالية ، فإن كوريا الجنوبية لم يكن لديها أي مشاكل رادارية أو دفاعية أخرى وتمكنت من إبلاغ الجمهور على الفور بالوضع.

 

وقال راندال شريفر مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن في منطقة المحيط الهادئ والمحيط الهندي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أعقاب انسحاب سول من GSOMIA الشهر الماضي: “المستفيد الوحيد من العداء بين اليابان وكوريا هم أعدائنا. يجب أن تظل النزاعات التاريخية والعداوات والخلافات السياسية [بين كوريا الجنوبية واليابان] منفصلة عن التعاون العسكري والأمني ​​الحيوي المشترك.”

 

في الوقت نفسه ، لم ينتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون اختبارات كيم وردوا على ادعاءات وسائل الإعلام بحدوث انتهاكات مزعومة للمعاهدة.

 

وقال ترامب للمراسلين قبل قمة مجموعة السبع في أواخر أغسطس: “لدينا علاقة جيدة للغاية … يمكن أن تتغير دائمًا ، وسوف نرى ما سيحدث. كان كيم جونغ أون صريحًا معي تمامًا … إنه يحب اختبار الصواريخ ، لكننا لم نفرض قيودا على الصواريخ قصيرة المدى”. وأعلن الرئيس الأمريكي مؤخرًا عن محادثات متوقعة مع الزعيم الكوريا – وهو اجتماع سيشهد غياب بولتون وأساليبه المتشددة ، التي قيل إنها كانت وراء فشل قمة الزعيمين العالميتين في فبراير في سنغافورة.

 

يمكن أن يلعب اجتماع ترامب-كيم القادم دورًا رئيسيًا في الوضع الدفاعي لليابان ، حيث إن البلاد غير قادرة حاليًا على الرد على الصواريخ المتقدمة أو اعتراضها أو حتى تحذير المدنيين والإعلان عن عمليات الإخلاء اللازمة.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...