جماعة الحوثي تعلن قصفها لمطار جازان للمرة الخامسة بطائرات بدون طيار
الأخبار العسكرية

جماعة الحوثي تعلن قصفها لمطار جازان للمرة الخامسة بطائرات بدون طيار (فيديو)

قصف حوثي بطائرات مسيرة على مطار جازان لم يعد الحدث مفاجئا كما كان قبل أسابيع قليلة ذلك لأنه الخامس من نوعه خلال شهر. تقول جماعة الحوثي إن سلاح الجو المسير التابع لقواتها هاجم مرابض ومحطات الطائرات بدون طيار في مطار جازان قرب الحدود مع اليمن، والتصعيد الحوثي بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة جزء من عملية عسكرية واسعة أعلنت عنها الجماعة أخيرا وحددت لها بنك أهداف من 300 موقع حيوي وعسكري داخل الأراضي السعودية.

 

ثمت كثير مما يمكن قوله في ثنايا رسائل جماعة الحوثي المسيرة العابرة لحدود اليمن إلى عمق المملكة، أيضا في هجماتها التي تصفها بالنوعية كسيطرتها على 20 موقعا عسكريا للجيش السعودي في جبهة نجران وهو الهجوم الذي لم تنفه الرياض ولا حتى الحكومة اليمنية ، فاستمرار الهجمات على الحد الجنوبي وداخل الأراضي السعودية وصولا إلى الرياض هو في نظر خبراء عسكريين دليل على الاخفاق العسكري للتحالف السعودي الاماراتي بعد نحو 5 أعوام من حرب اليمن، إذ تحول القتال على الحدود السعودية مع اليمن إلى معارك كر وفر ومعارك استنزاف في حين لم يستطع التحالف السعودي الاماراتي منع أو حتى صد هجمات حوثية ما وراء الحدود.

 

 

في 2015 حين قادة السعودية الحرب في اليمن وضعت رأس أهدافها تأمين حدها الجنوبي باعتباره خاصرة رخوة تهدد الأمن القومي للمملكة وحشدت لذلك ما أوتيت من العتاد العسكري وألوية الجيش السعودي واليمني وعلى مدى سنين الحرب سعت الرياض إلى نقل المعركة إلى الشق اليمني من الحدود دون عبورها ورغم إعلان التحالف سيطرته على نحو 80 في المائة من أرض اليمن فهو لم يتمكن من انتزاع المناطق ذات الأولوية الأمنية بالنسبة للسعودية ولم ينه التهديد الحوثي لحدود المملكة بل بات التهديد أعمق بطائرات مسيرة قادرة على مهاجمة أهداف في الرياض وأبوظبي.

 

ومما بدا لافتا في هجمات الحوثيين في الآونة الأخيرة اعتمادها على استراتيجية الطائرات المسيرة المفخخة التي تنغجر فور اصطدامها بالهدف ، استراتيجية يقول خبراء عسكريون أنها أثبتت فاعليتها في الوصول إلى الأهداف البعيدة كما جرى باستهداف منشآت شركة أرامكو  في الرياض ما يبدو وكأنه انتقال في الصراع إلى مستويات جديدة.

 

تضع جماعة الحوثي هجماتها في سياق الرد على الغارات الجوية والحصار من قبل التحالف السعودي الاماراتي على المحافظات اليمنية، لكن يرى الكثيرون أن السياق الإقليمي غير بعيد عن هذه الهجمات المباغثة والنوعية كما وكيفا خصوصا أن التصعيد الحوثي ترافق وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى منطقة الخليج وتوتر غير مسبوق وتراشق بالتهديدات بين واشنطن وطهران بلغ مرحلة الحشد العسكري، وعليه تمت من يقول إن هذه الهجمات لا تخلو من رسائل إقليمية ودولية تجاوزت الحرب في اليمن.

 

المصدر: الجزيرة

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...