التكتيكات المتقدمة في تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتطورة
الأخبار العسكرية

التكتيكات المتقدمة في تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتطورة

منذ إنهيار الإتحاد السوفييتي و نهاية الحرب الباردة شهد سوق الأسلحة العالمي تحولات جذرية تتلخص في إدخال المفهوم التجاري و التسويقي على مختلف أصناف الأسلحة إلا البعض منها و صار السلاح يباع مثله مثل أي سلعة أخرى في ظل منافسة شديدة وأيضا التكنلوجيا الخاصة به. وقد أتاح هذا الأمر للدول النامية و دول العالم الثالث الحصول على السلاح المتطور ، و منه سلاح الدفاع الجوي ، القادر على التعامل مع التهديدات الحديثة و تشكيل خطورة على عمليات أسلحة الجو الغربية. وإذا كانت الأسلحة المنطلقة عن بعد stand off weapons تتيح للطائرة الإطلاق من مدى آمن فالرد الروسى موجود منذ نهاية الثمانينيات ممثلا بمنظومة tor-m1 وtunguska وbuk m-1 و تطويراتها اللاحقة ثم بانتسير للتعامل مع صواريخ كروز و الصواريخ المضادة للإشعاع و القنابل ذات الدفع المعزز صاروخيا و القنابل القطر الصغير SDB و الصواريخ الباليستية التكتيكية TBM و مع إمكانيات جيدة على مقاومة التشويش و الخداع jamming/deception فالوضع يستدعي اللجوء إلى الحلول التكتيكية و الفنية فى تجاوز أنظمة الدفاع الجوي و ضرب الأهداف وهذا ما تقوم به القوات الجوية الإسرائيلية IAF في سوريا تحديدا.

 

تكتيكات تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة:

 

الإغراق أو الإشباع

هو تكتكيك كلاسيكي يعتمد على مبدأ تجاوز قدرة الصد الآنية المتاحة للدفاع عن هدف ما فإذا كانت قدرة الصد أربع قذائف مهاجمة في نفس الوقت يتم الهجوم بـ 5 أو 6 قذائف تصل في نفس الوقت للهدف مع ضمان عدم إعطاء الفرصة لأنظمة الدفاع الجوي للإشتباك المتعاقب.

 

الإستنزاف

إذا لم يكن تخطي قدرة الصد عدديًا متاحًا فيمكن الإعتماد على تكتيك الموجات فى الهجوم فيتم صد الموجة الأولى و الثانية من القذائف المهاجمة ثم تضطر أنظمة الدفاع الجوي لإعادة التعمير و حينها يتم ضرب الأهداف و ضرب أنظمة الدفاع الجوى التى تم تحديد مواقعها بسبب نشاطها المُكثف و تطور وسائل الرصد الإلكتروني و الفضائي عند الطرف المهاجم.

 

الهجوم اللامتناظر

بسبب زيادة عدد الأهداف التى يمكن الإشتباك معها فى نفس الوقت و زيادة عدد القذائف الدفاعية الجاهزة للإنطلاق فى بطاريات الدفاع الجوي و تحسن قدرات الرّصد على الإرتفاعات المنخفضة وإدخال منظومات القيادة و السيطرة فإن تنفيذ التكتيكات السابقة أصبح صعبًا و طويلاً و مكلفًا مما يستدعي إيجاد تكتيكات وحلول جديدة، فإذا كانت منظومة بانتسير تتصدى لما يصل إلى أربعة أهداف فى نفس الوقت فهي تفعل ذلك بشرط كل الأهداف ضمن زاوية 90 درجة أما لو قدم صاروخان بينهما زاوية تفوق 90 درجة فإن قدرة الصد تنخفض إلى صاروخ واحد فقط بدلاً من أربعة. وإذا كانت الصّواريخ المُهاجمة صغيرة و سريعة بما فيه الكفاية فقط لا يتاح للبانتسير إعادة الإشتباك مع الصاروخ الثاني بعد الإشتباك مع الصاروخ الأول و تدميره و قد تنبّه مصمموا المنظومة إلى مثل هذا الخطر و نصبوا مدفعين رشّاشين لحماية المنظومة نفسها من الهجوم و لم تقم الأطقم السورية بالإستفادة منها عكس الأطقم الروسية فى قاعدة حميميم.

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...