مقاتلات JF-17 المجهزة برادار AESA قادمة إلى حدود إسرائيل؟ سلاح الجو المصري يبدي اهتماما بشراء أعداد كبيرة من المقاتلة
الأخبار العسكرية

مقاتلات JF-17 المجهزة برادار AESA قادمة إلى حدود إسرائيل؟ سلاح الجو المصري يبدي اهتماما بشراء أعداد كبيرة من المقاتلة

بحسب ما ورد أظهر سلاح الجو المصري اهتمامًا كبيرًا في الحصول على النسخة  الحديثة من المقاتلات الخفيفة الصينية الباكستانية من طراز JF-17 الرعد ذات المحرك الواحد لتحل مكان أسطولها الكبير من مقاتلات الجيل الثاني القديمة.

 

وتعد القوات الجوية المصرية حالياً من بين أكبر القوات الجوية في العالم ، إلا أن البلاد تعتمد بشكل كبير على النسخ القديمة من طائرات MiG-21 السوفييتية و Mirage 2000 الفرنسية — التي يعمل منها حاليًا عدة مئات. وتضم البلاد أيضًا سربًا واحدًا من مقاتلات J-7 الصينية ، والتي تم الحصول عليها في السبعينيات من القرن الماضي ، وطائرات F-4 Phantoms التي تعود لحقبة حرب الفيتنام. كل هذه الطائرات قيِّمة لموثوقيتها وتكاليف تشغيلها المنخفضة ، وتعطي الأسطول المصري ميزة رقمية كبيرة على جميع الخصوم المحتملين ، ولكن لم يتم تحديثها بشكل ملائم بأجهزة استشعار حديثة ، أو إلكترونيات طيران أو أنظمة حرب إلكترونية. هذه الطائرات القديمة تفتقر أيضا إلى القدرة على تشغيل الذخائر الحديثة.

 

وصممت طائرات JF-17 لتزويد دول العالم الثالث بمقاتلة ذات تكلفة منخفضة وقليلة الصيانة وقادرة على نشر ذخائر حديثة متطورة ، وتمثل ترقية كبيرة للمقاتلات المصرية من الجيل الثاني. إن JF-17 Block 3 التي أبدت مصر اهتمامًا خاصًا بها ، تستخدم خزانات الوقود أكبر حجما ، وأنظمة حرب إلكترونية حديثة ورادار نشط إلكترونيًا إيسا — مع إمكانياتها المتقدمة يجعلها طائرة مقاتلة من الجيل الرابع. إن تكاليف التشغيل المنخفضة للمقاتلة وصيانتها تعني أن استبدال الطائرات القديمة بطائرات JF-17 لن يزيد بشكل كبير من التكاليف التشغيلية الإجمالية لأسطول المقاتلات المصري — وهو نفس الشيء الذي لا يمكن أن يقال عن أنظمة الجيل الرابع أو 4+ الأخرى مثل MiG-29M الروسية أو F-18 Hornet الأمريكية.

 

ولن تمثل JF-17 ترقية فقط لأسطول مصر القديم ، ولكن سيكون طراز Block 3 أكثر قدرة بشكل كبير من مقاتلات F-16 Fighting Falcons التي تشكل حاليًا الدعامة الأساسية لأسطول المقاتلات في البلاد. في حين أن مصر تضم أكثر من 200 طائرة من طراز F-16 تشكل تسعة أسراب ، وهي نسخ قديمة تفتقر إلى أنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة وأجهزة الاستشعار. الميزة الرئيسية التي توفرها JF-17 لمصر مقارنة بمقاتلات F-16 هي قدرتها على حمل صواريخ جو-جو حديثة — حيث كانت مصر محظورة منذ عقود من الحصول على صواريخ جو-جو من نوع AIM-120B — ناهيك عن كون الصواريخ الأكثر حداثة AIM-120C تستخدم حاليا من قبل إسرائيل المجاورة. وقد أدى عدم وجود AIM-120 الأمريكي إلى اعتماد الصقور المقاتلة المصرية على صواريخ AIM-7 القديمة لمهام جو-جو متوسطة وطويلة المدى ، كما أن هذه المنصات مقيدة في مداها ، ومن السهل للغاية تجنبها باستخدام الإجراءات المضادة الإلكترونية الحديثة مثل تلك التي تستخدمها المقاتلات الإسرائيلية.

 

باكستان والصين ، على النقيض من الولايات المتحدة ، لن تفرضا قيودًا مماثلة على بيع الذخيرة الجوية المتطورة لمقاتلاتها — وهذا يعني أن مقاتلات JF-17 ستحمل صواريخ PL-12 الجو-جو. وتملك هذه المنصات المتطورة ، مع مدى قتالي يبلغ 100 كلم ، قدرات مماثلة لصواريخ AIM-120C الأمريكية ، وتعد بمثابة تحديث كبير لمدى قدرات مصر الجوية خلف مدى الرؤية.

 

في حين أن مقاتلات F-16 الإسرائيلية تتفوق كثيرا على مثيلاتها المصرية ، فإن JF-17 ستكون أكثر قدرة على الاشتباك على نحو متساو معها — في حين أن النسخ الجديدة للرعد مجهزة برادارات إيسا AESA التي تفتقر إليها الفالكون المصرية فسوف يكون لها مقطع راداري أصغر بكثير من الفالكون وأطول في مدى الكشف من الطائرات الإسرائيلية. كما تستطيع طائرات JF-17 نشر ذخائر الستاند أوف standoff المتطورة للمهام المضادة للسفن ومهام جو-أرض، والتي لم تتمكن مصر من الحصول على نظيرها لمقاتلاتها الغربية بسبب قيود التصدير والضغط الإسرائيلي.

 

الصاروخ الصيني CM-400AKG المضاد للسفن — وهو نسخة تطلق من الجو من الصاروخ YJ-12 القادر على الإشتباك بسرعة تصل إلى 4 أضعاف سرعة الصوت ومدى يصل إلى 400 كلم ، ما هو إلا مثال واحد الذي سيوفر قدرات تفوق بكثير أي شيء في الخدمة لدى مصر أو أي من جيرانها.

 

في حين أن JF-17 بلوك 3 لم تدخل الإنتاج الكمي بعد ، ترددت معلومات أن مقاتلات الرعد من الجيل الثالث سيجري تهيئتها لكي تحمل صواريخ جو-جو أكثر تقدما مثل PL-12D أو PL-15 المصممة لتجهيزها على المقاتلات الصينية من الجيل 4 ++ والمقاتلات من الجيل الخامس مثل J-10C و J-20. ومن جانبها فإن إسرائيل تفتقر حاليا إلى مثيل لهذه الصواريخ ، وسيمثل نشرهم على أعداد كبيرة من مقاتلات JF-17 وسيلة فعالة من حيث التكلفة لتحويل ميزان القوى بشكل كبير لصالح مصر — مع القيود على الأسلحة الأمريكية التي كانت تضمن التفوق الإسرائيلي الكبيرة قبل عدة عقود.

 

وتقوم مصر حاليًا بنشر ما لا يقل عن ثمانية أسراب من مقاتلات يعود تاريخها إلى ما قبل الحرب الفيتنامية ، ويجب استبدال نصفها بـ JF-17 في المستقبل القريب ، الأمر الذي سيمثل عملية شراء كبيرة — مما سيجعل سلاح الجو المصري أكبر مشغل للمقاتلة عدا باكستان. ومع اتخاذ الصين وباكستان إجراءات لتوسيع إنتاج طائرات JF-17 بشكل كبير ، من المحتمل جدًا أن يتم حاليًا توقع طلب كبير للمقاتلات المتقدمة ذات المحرك الواحد.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...