Buk-M2
الأخبار العسكرية

نائب القوات الجوية الإسرائيلية: إسرائيل تسببت في إلحاق ضرر جسيم بالدفاعات الجوية السورية

الطائرة بدون طيار الإيرانية التي تم إسقاطها متطورة جدا، تحاكي التكنولوجيا الغربية، وفقا للجنرال العميد تومير بار Tomer Bar؛ نتانياهو، ليبرمان، رئيس جيش الدفاع الإسرائيلي عقدوا مشاورات طارئة.

قال العميد الجنرال في القوات الجوية الإسرائيلية، تومير بار، إن إسرائيل ألحقت ضررا بالغا بالدفاعات الجوية السورية يوم السبت، بعد أن شن الجيش الإسرائيلي عددا من الغارات الجوية على أهداف إيرانية وسورية في سوريا، بعد اعتراض صباح يوم السبت طائرة من دون طيار إيرانية في المجال الجوي الإسرائيلي.

 

وقال بار، القائد الثاني للقوات الجوية الاسرائيلية، إن الرد هو “أكبر وأهم هجوم شنته القوات الجوية ضد الدفاعات الجوية السورية منذ عملية السلام في الجليل” في عام 1982 خلال حرب لبنان الأولى.

 

وأدت النيران المضادة للطائرات في سوريا إلى إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية أصيب فيها طياران، أحدهما حالته خطيرة والآخر طفيفة. وكان كلاهما يعالج في مستشفى رمبام في حيفا.

 

وقالت إسرائيل إن تسلل الطائرة بدون طيار يشكل “انتهاكا خطيرا وغير منتظم للسيادة الإسرائيلية” وحذر من اتخاذ مزيد من الاجراءات ضد العدوان الإيراني غير المسبوق.

 

وقال بار إن الطائرة بدون طيار ظلت فى المجال الجوى الإسرائيلى لمدة دقيقة ونصف قبل أن تسقطها مروحية قتالية فوق مدينة بيت شان بالقرب من الحدود الأردنية. وأضاف أن الطائرة كانت متقدمة جدا وتحاكي التكنولوجيا الغربية.

 

وقال بار إن إسرائيل ستدرس هذه الطائرة بدون طيار.

 

وعقب اعتراض الطائرة بدون طيار، استهدفت اسرائيل 12 موقعا آخر على الأقل “من بينها ثلاث بطاريات للدفاع الجوي وأربعة أهداف إيرانية تشكل جزءا من المنشآت العسكرية الإيرانية في سوريا” وفقا لبيان عسكري.

 

 

وقال الجيش الإسرائيلى إن طائراته واجهت نيرانا مضادة للطائرات من سوريا اضطرت الطيارين إلى القفز بالمظلات من طائرة إف 16 التي تحطمت في شمالي اسرائيل. وقال بار إن الطيارين لم يبلغوا عن تعرضهم للهجوم ولكنهم نفذوا إجراءات الخروج الاضطراري الآمن من الطائرة.

 

وقال بار “إننا نتحقق من سبب إصابات الطيارين”، سواء من صاروخ مضاد للطائرات أو من القفز. وليس من الواضح ما إذا كان الصاروخ قد ضرب الطائرة لكننا نفترض ذلك “.

 

إذا كانت الطائرة قد أسقطت في الواقع بنيران العدو، فإنها يمكن أن تكون الأولى من هذا القبيل لإسرائيل منذ عام 1982 خلال حرب لبنان الأولى.

 

 

وشهدت الأحداث تصعيدا دراماتيكيا في التوترات على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، وكانت جزءا من أخطر مواجهة بين إسرائيل وإيران منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا في مارس / آذار 2011.

 

ووصف بار الحادث بأنه “وقاحة سورية”، وقال إن اسرائيل ردت وفقا لذلك، مضيفا أن الضربات الجوية سببت “ضررا كبيرا لدفاعات القوات الجوية السورية” والتي تضمنت “بطاريات مضادة للطائرات تم شراؤها في الصفقات الأخيرة مع الروس”.

 

وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى جوناثان كونريكوس من أن سوريا وإيران “يلعبان بالنار”، بيد أنه أكد أن بلاده لا تسعى الى تصعيد. وقال كونريكوس للصحافيين في مؤتمر في اتصال هاتفي “هذا هو الانتهاك الإيراني الصارخ والخطير للسيادة الاسرائيلية في السنوات الاخيرة”.

 

ولم يوضح ما اذا كانت الطائرة مسلحة أو استطلاعية لكنه زعم أنها “كانت في مهمة عسكرية ارسلتها القوات العسكرية الايرانية” من “قاعدة ايرانية” في منطقة تدمر.

 

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت عقدو اجتماعا مع كبار المسؤولين العسكريين في المقر العسكري في تل ابيب لاجراء مشاورات طارئة يوم السبت لبحث احتمال حصول مزيد من ردود الفعل.

 

 

ونشر جيش الدفاع الإسرائيلي لقطات فيديو في وقت مبكر من بعد ظهر يوم السبت لتدمير الطائرة بدون طيار على الأراضي الإسرائيلية، فضلا عن قصف جيش الدفاع الإسرائيلي لمحطة قيادتها الإيرانية في سوريا.

وفي الوقت نفسه قالت إيران وسوريا أن الادعاءات الاسرائيلية بأن طائرة ايرانية بدون طيار تسللت الى المجال الجوى الاسرائيلى مجرد كذبة.

 

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأعلى في ايران أن الرد السوري يشكل “تحذيرا واضحا لاسرائيل”. لقد انتهى عصر الضربات الاسرائيلية على سوريا “، وتعهد بـ “رد لا هوادة فيه “على” كل عدوان آخر “.

 

وقال بيان سوري أن طائرات اسرائيلية استهدفت قاعدة لطائرات من دون طيار في وسط سوريا مهمتها جمع معلومات استخباراتية عن تنظيم داعش في المنطقة. وأضافت أن المحطة أصيبت بينما كانت طائرات بدون طيار في مهام منتظمة في صحراء البلاد في محافظة حمص. وقال البيان إنها “كذبة ومضللة” أن تقول إن الطائرة قد دخلت المجال الجوى الاسرائيلي.

وفي غاراتها الجوية، أصابت إسرائيل أربعة مواقع إيرانية وثمانية مواقع سورية في سوريا. وقال كونريكوس إن الطائرات الاسرائيلية واجهت ما يتراوح بين 15 و 20 صاروخا مضادا للطائرات أطلقتها بطاريات SA-5 و SA-17. وعادت جميع الطائرات الإسرائيلية في تلك الطلعات إلى ديارها بأمان.

 

وقد حرصت إسرائيل على تنسيق جميع أعمالها في المنطقة مع روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد وتحافظ على وجود عسكري كبير في البلاد.

 

الا ان وزارة الخارجية الروسية أعربت عن قلقها ازاء هجوم يوم السبت ودعت الى ضبط النفس.

 

وأضاف البيان “اننا نعتبر ان من الضروري احترام سيادة وسلامة اراضي سوريا وغيرها من دول المنطقة دون قيد او شرط”. وأضاف “من غير المقبول على الاطلاق خلق تهديدات لحياة وأمن الجنود الروس الموجودين في سوريا بدعوة من حكومته الشرعية للمساعدة في مكافحة الارهابيين”.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يراقب الحرب في سوريا بأن اسرائيل استهدفت قاعدة جوية عسكرية تسمى “T-4” في صحراء حمص قرب تدمر حيث تتواجد القوات الايرانية وحزب الله الى جانب القوات السورية. وأوضح المرصد أن الغارات اسفرت عن سقوط ضحايا. وأضاف أن الغارات الاسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب غرب دمشق على الحدود مع المحافظات الجنوبية. وأعقب ذلك غارات على مواقع الحكومة السورية على طول طريق دمشق – بيروت، بالقرب من الحدود بين سوريا ولبنان.

 

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...