in

هل طائرات شاهد-136 الانتحارية الإيرانية مثالية لعمليات إخماد الدفاع الجوي؟

لحظة إطلاق مسيرة شاهد 136
لحظة إطلاق مسيرة شاهد 136

حصلت روسيا على الدرونات الإيرانية و ظهرت صورة حطام الدرون الإنتحاري الإيراني شاهد-136، يبدو أن الروس أطلقوا عليه اسم Geran-2.

درون شاهد-136 الإيراني ليس مثالي لعمليات إخماد الدفاع الجوي التي تعرف اصطلاحًا بـ SEAD/DEAD ، هذا النوع من العمليات المعقدة يتطلب ذخائر موجهة بباحث سلبي لالتقاط إشارة الرادار المعادي أو على الأقل ذخيرة موجهة تمتلك تقنية “التسكع” التي تسمح للذخيرة بالبقاء لمدة طويلة في الجو والبحث عن الأهداف.

طريقة توجيه درون شاهد-136 لا تسمح بذلك ، فبعد التدقيق بالصور نلاحظ عدم وجود أي كاميرا أو جهاز رصد على الدرون مما ينفي احتمالية التوجيه بصرياً، يتم توجيهه بالمرحلة الأولى عن طريق الملاحة بالقصور الذاتي INS مع نظام طيار آلي ثم الملاحة عبر الأقمار الصناعية، غالباً GPS (ممكن الروس قد عدلوه بنظام GLONAS)
هذا يعني عدم توفر الميزة المسماة بـ “التسكع” في الدرون مثل درون Harop الإسرائيلي، ميزة التسكع يجب أن يكون الدرون يحتوي على كاميرا كهروبصرية تتيح للدرون إمكانية البحث عن الأهداف في الجو و التغيير من هدف لآخر و إمكانية البحث المستمر حتى في حال ضياع الهدف.

أما شاهد-136 بسبب اقتصار التوجيه على الملاحة بالأقمار الصناعية فلا يوجد هذه الإمكانية للمناورة والبحث عن الأهداف بل يجب تحديد الهدف مسبقاً قبل الرماية و يكون معروف.

سوف تستخدم لأهداف ثانوية غير إخماد الدفاع الجوي الأوكراني.

عمليات إخماد الدفاع الجوي SEAD تحتاج إبداعاً في التخطيط وبعض الدول تقوم بتصاميم إرتجالية لإخماد الدفاع الجوي لدولة ما مثل إسرائيل عام 1982 بذخائر دليلة الجوالة.

حل إرتجالي رخيص الثمن متوفر بأعداد كبيرة لدى روسيا، مئات طائرات إليوشن-18 القديمة التي أنتج منها ما يزيد عن 670 طائرة في الاتحاد السوفيتي يمكن تزويدها بأنظمة ELINT من طراز RPGS-L-150، يتميز هذا النظام برخص ثمنه مقارنة بالطائرات المتطورة والقليلة العدد مثل Tu-214R وخفة وزنه ما يعني سهولة دمجه على أعداد ضخمة من الطائرات المتوفرة وتعديلها بنقاط تعليق لصواريخ مضادة للرادارات.

وتكلفة الطلعة الجوية القليلة جدًا للإليوشن-18 مقارنة بالطائرات الحديثة ومحدودة العدد.

هذا الحل ممتاز لقلة التكاليف ووفرة الأعداد، طائرات إليوشن-18 موجودة وأنظمة ELINT الاستخبارات الإلكترونية PRGS-L-150 موجودة وصواريخ KH-31PD و Kh-58 المضادة للإشعاع موجودة.

عملية الدمج لن تكون بتلك الصعوبة، تتفوق هذه الطريقة على الطائرات المقاتلة سوخوي-34 و 35 المزودة بمنظومات ELINT وصواريخ مضادة للإشعاع بسبب عدم إمكانية المقاتلات الحربية تنفيذ دوريات طويلة الأمد لالتقاط أي انبعاث راداري مع حمولة ثقيلة من السلاح، عكس طائرات إليوشن-18 ذات المدى 6500 كم مقابل نصف قطر قتالي 1100-1500 كم لمقاتلات سوخوي-34-35، سيتم ترجمة ذلك بالبقاء لساعات طويلة في الجو لصالح إليوشن-18 وضمن مظلة الدفاع الجوي الروسي.

السبب في ذلك هو طائرات الأواكس لحلف الناتو التي تزود الدفاع الجوي الأوكراني بالموقف القتالي بشكل لحظي لإطفاء وتشغيل الرادارات بالوقت المناسب خاصة عربات Buk-M1 عالية الحركة لتجنب أي استهداف من المقاتلات الروسية التي لا يمكنها المناوبة لساعات طويلة في الجو.

نظام PRGS-L-150 يزن 52 كغ فقط و يعمل بالمجال الترددي 1.2 حتى 18 غيغاهرتز و التعامل مع 128 تردد مختلف، قادر على توجيه صاروخين بنفس الوقت على كل تردد.

يمكنه التحكم بستة صواريخ مضادة للإشعاع و توجيه واحد أو اثنين على كل تردد.

زاوية العمل 360° أفقيا و ±30° عمودياً و قطاع البحث لتوجيه صاروخ على الرادار ±30°

الإمكانيات:

– تحديد وضعية رادار العدو إن كان بحث أو تتبع أو إغلاق على الهدف.
– تصنيف أنواع أنظمة الرادار (رادار بحث بعيد المدى- رادار تحكم بالنيران)
– تحديد موقع الرادار و نقل احداثياتها للصاروخ.

على كل حال ما تبقى لدى أوكرانيا من دفاع جوي عامل وفعال لا يحتاج حملات SEAD الواسعة والمكلفة.

What do you think?

Written by Nourddine

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

GIPHY App Key not set. Please check settings

Loading…

0
تركيا تكشف عن أول مسيرة حرب إلكترونية بحرية في العالم (فيديو)

تركيا تكشف عن أول مسيرة حرب إلكترونية بحرية في العالم (فيديو)

أوكرانيا تقول إنها أسقطت طائرتين روسيتين هجوميتين من طراز Su-25

الوحدات المضادة للطائرات الأوكرانية تسقط أربع طائرات حربية روسية