in

ما الفرق بين منظومة الدفاع الجوي إس-300 ومنظومة إس-400 ؟ وهل مصر في حاجة إلى التعاقد على الأخيرة ؟

مجلة يونانية: صواريخ إس-400 صامتة في سوريا لأن روسيا تخشى تعرضها للتدمير

في البداية، لو قلنا أن روسيا تتفوق على الغرب في شئ فقطعا سنتحدث عن تفوقها فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي وبعض الصواريخ الباليستية ، وننوه أيضًا على أن كفاءة الاستخدام لمثل هذه المنظومات ودمجها في شبكة دفاع جوي متكامل يظهر الامكانات الحقيقة لتلك المنظومات.

منظومة الدفاع الجوي إس-300

منظومة دفاع جوي روسية الصنع وقد جاءت تطويرا للنسخة اس-200 الا أنها في بداية الأمر لم تعطي فرقا كبيرا بينها وبين اس-200 لكن ما حدث لديها من تحديثات لاحقة كانت انطلاقة جديدة لمنظومات دفاع جوية من الأفضل علي العالم .

يوجد ثلاث اصدارات من تلك النسخة: “إس-300بي” و”إس-300في” و”إس-300إف”.

النسخة الأولى إس-300 بي (هذه العائلة مدلوبة “بعجلات”): كان يصل مداها إلى 70 كم، كما أنها لم تكن تملك مؤشرات جيدة في التنقل، مما أدي الي استغراق وقت كبير للنشر تصل إلى ساعة على الأقل، وتخصصت المنظومة في ضرب الصواريخ المجنحة والطائرات, وقد حلت محل صواريخ “إس-25” (أرض-جو)، المعتمدة منذ عام 1955.

ثم ما لبث أن تم تطوير هذه الاصدار الي “إس-30بي إم” و”إس-300بي إس” والتي دخلت في الخدمة في عام 1985، وتم استخدام منصة محدثة في هذه المنظومة ما سمح بزيادة قدرتها على التنقل. كما زاد مدى صواريخها ودقة إصابة الهدف.

ثم وفي عام 1992 اعتمدت القوات الروسية نسخة جديدة من هذا الاصدار وهي “إس-300بي إم1” وهي منظومة متعددة الأغراض، قادرة على إصابة الأهداف على مسافات قريبة ومتوسطةوقد أحدثت هذه المنظومة ثورة حقيقية في العالم، إذ أنها كانت أول منظومة تتمكن من استخدام أنواع مختلفة من الصواريخ في آن واحد، بما في ذلك صواريخ “48إن6إي”، التي يصل مداها إلى 195 كم ويبلغ وزن رؤوسها الحربية 150 كج.

وفي عام 1997، تم اعتماد منظومة “إس-300بي إم2″، حيث تم زيادة الحد الأقصى لكشف العدو ومدى إطلاق النار. وكان هذه النسخة الأولى من “إس-300” القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية التكتيكية متوسطة المدى.

وأخيرا “إس-300بي إم3″، التي حصلت لاحقا على اسم “إس-400”. وقد أصبحت إحدى أفضل منظومات الدفاع الجوي في العالم والذي أقصي مدي تصل اليه صواريخها 400كم وهي الأقدر علي التعامل مع الصواريخ الجوية والأهداف الشبحية.

النسخة الثانية “إس-300في” (وهذه العائلة مجنزرة): وكان أول ظهور لها في عام 1984 والفرق بينها وبين النسخة السابقة في كونها مجنزرة مما يمكنها من الحركة ومرافقة القوات البرية المتحركة لحمايتها من هجمات طيران العدو بخلاف النسخة السابقة المدلوبة التي غالبا ما تستخدم لحماية مناطق ثابتة هام في عمق الدولة مثل المطارات ومحطات القيادة والسيطرة والقواعد وهكذا.

لها القدرة علي تدمير الصواريخ البالتسية والمجنحة والطائرات وقد كان يصل مداها إلى 100 كم، وتصيب الهدف على ارتفاع 30 ألف متر. وكانت المنظومة الأحدث في العالم في حين اعتمادها, ثم أخيرا ظهرت النسخة الأحدث منها في عام 2012، حيث تم اعتماد منظومة “إس-300في إم”، إذ زودت بأنظمة رادار ومواقع قيادة وصواريخ جديدة. وزاد مداها إلى 250 كم. وتتمكن من إصابة 24 هدفا في آن واحد ( وهذه النسخة التي تعاقدت عليها مصر).

النسخة الثالثة إس-300إف” (فورت): هي منظومة الدفاع الجوي الأقل شهرة بين منظومات “إس-300”. وتعتبر النسخة البحرية للمنظومة، وصممت في الحقبة السوفييتية لحماية سفن القوات البحرية من الهجمات الجوية. وتم اعتماد هذه المنظومة في عام 1984. وتتميز باستخدام صواريخ “5في55إر”، التي يصل مداها إلى 90 كم.
واعتمدت النسخة المحدثة من هذه المنظومة، “إس-300إف إم” في عام 1990. وقد تم استخدام صواريخ “48إن6″، المصممة لمنظومة “إس-300بي إم”، لأول مرة في هذه المنظومة. ويتمكن هذا الصاروخ من إصابة الهدف على مسافة 150 كم. وما تزال منظومة “إس-300إف إم” في الخدمة حتى أيامنا هذه.

هل مصر تحتاج لمنظومة مثل إس-400 ؟

علي الرغم من أن مصر تمتلك ثاني أفضل نسخة في عائلة إس-300 وثاني أفضل نسخة في العالم في منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدي وهي النسخة (إس-300 في أم -أنتي-2500) إلا أنها بالفعل تحتاج إلى منظومة إس-400 وذلك نظراً لتعاظم قدراتها العسكرية والاقتصادية وتعاظم المخاطر حولها لمواجهة التطور غير المسبوق في الطفرات التسليحية.

مصر تتميز بمنظومات دفاع جوي جيدة جدًا وتعوض النقص والتضييق المتعمد على القوات الجوية المصرية في حماية سماء مصر وهو السلاح الذي تظهر فيه مصر كامل قدرتها على حماية أمنها القومي، إذن لابد أن يُواكب هذا السلاح ثورة التطوير في المقاتلات والطائرات الشبحية والإلكترونية والصواريخ الباليستية ، وأهم الأهداف الواجب حمايتها والتي قد تكون هي السبب الأول لأن تتعاقد مصر عليها هي محطة الضبعة النووية ومركز قيادة الدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة ، وأنا شخصيا أتوقع أن تتعاقد القوات المسلحة عليها هذا العام لأن هذه المنظومة هي الأقدر على حماية المنشئات الهامة داخل عمق الدولة والأقدر على مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات الشبحية ومن مدايات كبيرة ، ومن المتوقع أيضًا أن يشهد هذا العام أيضًا تعاقد الجيش المصري على شبكات رادارية روسية جديدة تضاف إلى شبكات الانذار المبكر المصرية.

What do you think?

Written by Nourddine

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

    Loading…

    0
    سقوط مروحية هجومية صينية من طراز Z-10 أثناء قيامها بمهمة روتينية

    حوادث الطائرات هذا الأسبوع

    الولايات المتحدة خططت لإنشاء قناة جديدة عبر إسرائيل بديلة لقناة السويس المصرية

    الولايات المتحدة خططت لإنشاء قناة جديدة عبر إسرائيل بديلة لقناة السويس المصرية