in

شاهد: التغطية الصاروخية للدفاع الجوي المصري (فيديو)

في 2014 ، كتب بعض الخبراء في معهد “واشنطن” مقالاً حول صفقات السلاح المصرية مع روسيا (منهم مسئول سابق في وزارة الدفاع الامريكيه “يفيد شينكر” ، وهو حاليا مساعد وزير الخارجيه الامريكي لشئون الشرق الأوسط).

 

الأهم في المقال هو التلميح باحتمال عقد صفقة لمنظومة الصواريخ S-300 و كان رأيهم كالآتي:

 

أنه حال نقل هذه النظم المتطورة S-300 إلى مصر فإنها سوف تضعف الميزة العسكرية النوعية لإسرائيل. وفي ضوء سجل مصر الشائن في انتهاك “قانون الرقابة على صادرات الأسلحة الأمريكية ، وإذا كانت مصر تنوي في واقع الأمر الحصول على نظم تغير قواعد اللعبة مثل نظام الصواريخ “إس-300” وصواريخ “كورنيت”، ينبغي على واشنطن أن تحذر القاهرة من المخاطر التي تشكلها تلك المشتريات على المساعدات الأمنية الأمريكية والعلاقات الثنائية.

 

في نفس العام تقريبا تم التعاقد عليها بعدد 4 بطاريات. لكن ما مدى تأثير منظومة كالـ S-300 على التفوق الاسرائيلي؟

 

نفس المقال تكلم عن نجاح أمريكا وإسرائيل في فترات في الضغط على روسيا لعدم توريد بطاريات من نفس النوع لإيران خوفاً من التأثير على أي ضربة محتمله ضد منشأتهم النووية في المستقبل.

 

وبالرغم أن إيران أخيراً حصلت على المنظومة في 2015 بعد رفع العقوبات ، لكن يظل هو السبب المحوري لتخوف إسرائيل من نوعية بطاريات الصواريخ بتغطية صاروخية بمدى بعيد.

 

قبل دخولها الخدمة كان الدفاع الجوي المصري يعتمد على تغطية صواريخ قصيرة ومتوسط المدى فقط في مدى أقصاه 60 كم. الجيش المصري يعتمد على نظرية الحرب المشتركة بمشاركة القوات الجوية في الدفاع والاعتراض ، يعني الحلقة الناقصة (تغطية صواريخ بعيدة المدى) ممكن تعويضها بمشاركة القوات الجوية في أي عملية اعتراض ، وقد يكون الأمر فعلاً صعباً لأي عدائيات محتملة ، لكن مع التطور في ذخائر المقاتلات وإمكانية إطلاقها من مديات تزيد عن 300 كم ، كان لا بد من إضافة هذا النوع من الأنظمة الدفاعية من زمان.

 

لكن مع دخول الـ F-35 الخدمة في إسرائيل ووجود وتطور الذخائر مثل الصواريخ المضادة للرادارات وصواريخ كروز بمدى لا يقل عن 200 كم في الترسانة الإسرائيلية ، ناهيك عن إجراءات الحرب الإلكترونية من تشويش وإعاقة التي تتفوق فيها إسرائيل بشكل لا يمكن الاستهانة به ، فكان لابد من تطوير شبكة الانذار ومحطات الرادار – و الأهم إضافة بطاريات بعيدة المدى لكن لماذا ؟

 

مثل ما قلت فإن صواريخ كروز مثلا بمدى يزيد عن 300 كم ، فكان في السابق المقاتلات الإسرائيلية لها القدرة على إطلاق هذه النوعية من الصواريخ خارج مدى تغطية الصواريخ المصرية المتوسطة وكذلك القدرة على إطلاق القنابل الموجهة من طراز JDAM ، لكن بإضافة بطاريات مثل الـ S-300VM بتغطية صواريخ لا تقل عن 250 كم تقريباً ستكون الأمور تحدي أمام القوات الجوية الإسرائيلية ،وستجبر إسرائيل على تحديد اختياراتها في نطاق أضيق في عمليات اختراق العمق.

 

في وجود الـ S-300 بتغطية صاروخية من 100 كم حتي 250 تقريباً أو أكثر ضد الطائرات ، فستكون مشكلة كبيرة مع المقاتلات في حال محاولة اختراق العمق لضرب هدف معين لأنه سيواجه خطر توجيه صواريخ قبل حتى اختراقها العمق أصلا ، وهذا حرفياً قيل في مقال على موقع معهد الدراسات الأمنية الإسرائيلي INSS ، أن لو تم نشر بطاريات S-300 في سيناء بتغطية تصل إلى 300 كم ، ستهدد المجال الجوي الإسرائيلي – على الأقل ستكون منطقة صحراء النقب بالكامل مكشوفة والتي تتمركز فيها أهم الأسراب الهجومية في إسرائيل.

 

الآن إسرائيل مجبرة على الاعتماد على مقاتلات شبحية مثل الـF-35 وتطوير مدى وفعالية ذخائر بعيدة المدى كصواريخ كروز.

 

تملك إسرائيل حالياً صواريخ بمدى يزيد عن 300 كم مثل Popeye ALCM ، وتملك أيضاً صواريخ Popeye على غواصات دولفين في البحرية الإسرائيلية بمدى لا يقل عن 1500 كم!

 

يعني بشكل نظري لهم القدرة على ضرب صواريخ كروز خارج مدى الصواريخ ، وهي ذخيرة تستخدم في ضرب الأهداف الثابتة المهمة في العمق.

 

لكن بطاريات الصواريخ المتوسطة والقصيرة تستطيع اعتراض هذه النوعية من الصواريخ ، حتى بطاريات الإس300 نفسها تستطيع اعتراض أهداف مختلفه منها صواريخ كروز.

 

وأهم شئ أن البطاريات التي حصلت عليها مصر من طراز S-300VM ميزتها الأساسية هي المرونة في الحركة High mobility ، وتستطيع العمل بأسلوب shoot-and-scoot (الضرب وتغيير مكان التمركز ، وتستغرق تقريباً 10 دقائق لوقف وإعادة التشغيل) و ممكن يرافق بطاريات الاس300 بطاريات قصيره المدي اضافيه او مدفعيه مضاده للحمايه , مما يعني صعوبة استهدافها بذخيرة تستخدم في ضرب أهداف ثابتة فقط.

 

حتى في وجود صواريخ دليلة Delilah التي دمج فيها باحث مرئي تليفيزيوني وتمكن الطيار (عن طريق الـdata-link بين الطائرة والصاروخ) من البحث عن الهدف في المنطقة المستهدفة قبل السقوط على الهدف ، لكن سيكون الأمر في نطاق إحداثيات الهدف فقط.

 

إسرائيل فيما بعد ستركز أكتر على مواجهة التحديات الجديدة أمام تفوقها النوعي في قواتها الجوية ، ستزيد من قدرات تسليح المقاتلات والاعتماد على مقاتلات الجيل الخامس أف-35 في فتح ممرات أو الثغرات في الدفاع الجوي لمرور المقاتلات التقليدية أف-15 وأف-16 ، أو حتى الاعتماد على الإف35 في الضربات الوقائية ، مع تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية. ومهم جداً لهم التقييم الدقيق لحالة ووضع الدفاع الجوي المصري ونطاقات التردد العاملة ( والذي سيكون غير صحيح بشكل كامل لاحتمالية وجود ترددات وهمية في الدفاع الجوي المصري)
لكن الأمور نظرياً بالنسبة لإسرائيل ضد مصر بالتحديد في غاية الصعوبة ، بعد الإضافات الجديدة لبطاريات الصواريخ ومحطات الانذار المبكر التي تعمل في مدى يزيد عن 1000 كم ، بالإضافة لدور القوات الجوية في الاعتراض – والأهم أن شبكة الدفاع الجوي منظومة متكاملة متصلة ومعقدة والعملية لا تتوقف أبدًا على مواجهة منظومة دفاعية منفردة ، لكن هي شبكة كاملة تتكون من طبقات متعددة من حيث التغطية الصاروخية (من المدى القصير حتى البعيد) + شبكة إنذار متنوعة لتوجيه بطاريات الصواريخ نحو أهدافها.

 

What do you think?

Written by Nourddine

إسرائيل ترسل غواصة حربية إلى الخليج لردع إيران

شاهد: تركيا تنشر عشرات الدبابات في سوريا وتستعد لاقتحام عين عيسى التي تتواجد فيها المئات من القوات الروسية