in

تعرف على نوع الدعم الكوري الشمالي لإيران إبان حربها مع العراق

كانت كوريا الشمالية من الدول التي دعمت إیران معتبرة العراق معتدياً وأنه مدفوع بأجندة غربية لمحاربة الثورة الحديثة في إيران والتي جعلت إیران معادية للسياسة الغربية. فأعلنت في 10 / 10 / 1980 قطع العلاقات الدبلوماسية مع العراق.

 

الدعم الكوري الشمالي لإيران عاد عليها كذلك بالفائدة من العملات الصعبة والبترول مقابل تزوید إیران بالأسلحة والعتاد المصنع محلياً أو إعادة تصدير ما تملكه بترسانتها من أسلحة منشأها الاتحاد السوفيتي والصين.

 

أولى الوجبات كانت في شهر 10 1980 عتاد مدفعية تبعتها وجبات من الدبابات المصنوعة محليًا من طراز تي 54 وتي 55 خلال أعوام 1981 – 1983 وتنوعت بعدها الصادرات لتشمل الدفاع الجوي وأسلحة مضادة للدبابات. وكذلك التدريب وتقديم الدعم التكنلوجي للصناعات الحربية الايرانية.

 

و كان اكثر الوجبات اهمية هي صواريخ ارض ارض سكود بي التي زودتها لايران بعد أن كانت تحصل عليها عن طريق سوريا وليبيا أول الأمر.

 

في عام 1987 تم توريد مدفعية “كوكسان أم 1978” (M-1978 KOKSAN) الضخمة عيار 170 مم لإيران ، التي كانت جوهرة الصناعة الكورية الشمالية آنذاك المصممة على بدن دبابة تي 54 والذي يصل مدى قذيفتها الخاصة المعززة بدفع صاروخي إلى 60 كيلومترًا !

 

في مطلع عام 1988 أبلغت الكويت الأمريكان عن قذائف مدفعية سقطت قرب حقول النفط الشمالية تزامنا مع هجمات إيرانية على موانئ كويتية. كان الأمر محيرا نظرا لبعد المسافة عن جبهات القتال 60 كيلومترا.

 

زود الكويتيون الأمريكان بإحدى القذائف غير المنفجرة وكانت بقياس 170 مم وفي ذلك الوقت لم يكن يوجد هكذا قياس في كل موسوعات المدفعية العالمية المعروفة إذ كانت العيارات المقاربة المعروفة 155 و 175. وهذا ما ولد الحيرة والتعجب لدى الأمريكان.

 

وبعد معركة الفاو نيسان 1988 اتصل العراقيون بالأمريكان للاستفسار عن ماهية قطع مدفعية إيرانية غير مألوفة غنموها في المعركة حيرتهم. فذهب الملحق العسكري الأمريكي إلى الفاو لرؤية ما عناه العراقيون وفور وصوله أيقن أنه المدفع الضخم الذي رآه سابقاً في تسجيل تلفزيوني لاستعراض عسكري كوري شمالي وأول ما فعله هو قياس الفوهة والذي تبين أن قذيفتها 170 مم فربط الأمر مع ماحدث سابقا.

 

هذا الإستنتاج الميداني السريع والذي حدث موسوعات المدفعية في العالم حمل الخبر الصاعق لكوريا الجنوبية وعاصمتها سيئول التي تبعد عن الحدود مع جارتها الشمالية 57 كيلومترا فقط والتي تبين حينها أنها ضمن مرمی مدفعية عادية لخصمها من دون الحاجة لا لصواريخ ولا لطيران!

 

بعد غزو العراق عام 2003 اهتم الأمريكيون بهذا المدفع وخططوا لنقل القطعة الوحيدة المتبقية لدى العراق إلى الولايات المتحدة والتي وجدوها قرب جامعة الأنبار في مدينة الرمادي كغنيمة حرب نادرة كون القطع الأخرى حورها العراقيون للاستفادة من بدن الدبابة الحامل للمدفع. لكن الأمريكان غيروا رأيهم وعمدوا لاتلافه حتى لا يمكن استخدامه.

What do you think?

Written by Nourddine

طيار يوناني طار بطائرة رافال: المقاتلات الأخرى في المنطقة مجرد أهداف تدريبية للرافال

9 أشياء قد لا تعرفها عن مقاتلة الشبح F-35C