in

إيطاليا ستزود مصر بفرقاطتين من طراز “فريم بيرجاميني FREMM Bergamini” لتخفيف آثار الصدمة التي تلقاها الاقتصاد الإيطالي

شركة فينكانتيري الإيطالية تسعى لتعزيز قطاع الصناعات البحرية العسكرية لديها وتُعد نفسها للإسهام في تخفيف آثار الصدمة التي تلقاها الاقتصاد الإيطالي من تفشي وباء فيروس كورونا. ورئيس الشركة جوزيبي بونو Giuseppe Bono يُعلن عن التجهيز لعقود توريد غواصات للبحرية الإيطالية وتصدير للفرقاطات لصالح زبون أجنبي.

 

وطبقا لمجلة وموقع “Analisi Difesa” للشؤون والتحليلات العسكرية، فإن الزبون الأحنبي في الأغلب هو مصر التي ترغب في الحصول بشكل عاجل على فرقاطتين طراز “فريم بيرجاميني FREMM Bergamini” بقيمة 1.2 مليار يورو.

 

ويُعد هذا العقد مُجرد جزء من برنامج عسكري مصري أوسع نطاقًا يتم تطويره مع شركة فينكانتيري وقطاع الصناعات الدفاعية الإيطالية سيشمل مستقبلاً 4 فرقاطات إضافية و 20 لنش صواريخ هجومي سيتم بناؤها في ترسانة بناء السفن بالإسكندرية.

 

وشددت المجلة على ضرورة الإسراع في تنفيذ العقد من قبل الحكومة الإيطالية، للحيلولة دون أن ينتهز باقي المنافسين الأوروبيين – وعلى رأسهم فرنسا – الفرصة، وخاصة أنهم لن يضيعوا الوقت.

 

واستكمالا للأخبار البحرية، فقد وافقت الحكومة الألمانية على توريد غواصة “209/1400mod” لمصر، وهي الغواصة الثالثة S43 من أصل 4 غواصات تعاقدت عليها البحرية المصرية عامية 2011 و2014، وتسلمت 2 منهما، وتنتظر تسليم الثالثة، في حين أن الرابعة مازالت قيد البناء ومن المنتظر تدشينها في وقت لاحق من العام الجاري وتسليمها القام القادم.

 

تحليل:

 

إذا ربطنا هذا الخبر بالاتصال الهاتفي الذي تم اليوم بين الرئيس السيسي ورئيس الوزاراء الإيطالي جوزيبي كونتي، وما قدمته مصر من مساعدات طبية لإيطاليا، فمن المؤكد أن الفترة القادمة – خاصة مابعد كورونا – ستشهد نقلة نوعية كبيرة في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية الأمنية.

 

وما أعلنته الشركة من مساعيها لتعزيز قطاع التصنيع العسكري ودعم الاقتصاد الإيطالي، والأهمية الاستراتيجية للقاهرة لدى روما، والمنافسة الشرسة مع باريس، يقودنا لنفس الدلالات القوية والمؤكدة على حتمية النقلة النوعية في التعاون العسكري المصري-الإيطالي لآفاق غير مسبوقة.

 

على اية حال من المُرجح ان يتم توقيع عقد الفرقاطتين خلال الأشهر القادمة، مع بدء انحسار الأزمة، في حين أن باقي العقود الأخرى من الممكن أن تتأجل للعام القادم طبقاً للتدرج في التعافي من تداعيات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن وباء كورونا.

 

التخطيط الاستراتيجي لما بعد كورونا هو غاية في الأهمية والحساسية، لما يكفله من قدرة على استقراء المعطيات والأحداث، بناء التوقعات للمسقبل ووضع خطط وسيناريوهات متعددة، لاغتنام الفرص، تحقيق المصالح الاستراتيجية، وإعادة التموضع في مكان رئيس، فاعل، ومؤثر على المستويين الإقليمي والدولي في الخارطة الجيوسياسية الجديدة.

 

محمد الكناني

What do you think?

Written by Nourddine

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

    Loading…

    0

    إثيوبيا تتجاهل التحذيرات المصرية وتقول إنها ستملأ سد النهضة الإثيوبي الكبير في يوليو

    ارتفاع قياسي في صفقات الإمارات لاستيراد الأسلحة في غضون 5 سنوات الأخيرة