الخوذة الاغلى ثمنا في العالم... فقط النخبة من الطيارين سيتمكنوا من ارتدائها

الموضوع في 'أنظمة تسليح وتجهيز القوات الجوية Fighters weapon s' بواسطة amikos, بتاريخ ‏27 يوليو 2016.

  1. amikos

    amikos Administrator طاقم الإدارة مشرف

    إنضم إلينا في:
    ‏17 يوليو 2016
    المشاركات:
    1,292
    الإعجابات المتلقاة:
    2,273
    نقاط الجائزة:
    537

    [​IMG]

    احدث طائرات الجيل الخامس الاف 35 ستبلغ تكلفتها حوالي 150 مليون دولار أميركي، كما سيرتدي طياروها الخوذة الاغلى ثمنا في العالم والأكثر تطورا.

    تخطت الخوذة مفهوم مهمة حماية الطيار من اثار الارتطام العنيف، وأصبحت تشكل احدث منظومة متكاملة لإدارة حقل المعركة الجوية، وقد صممت بالتوازي مع تصميم الطائرة نفسها، ووصل البعض الى حد القول بانهم لا يدرون ما اذا كانت الاف 35 صممت لتتلائم مع الخوذة او ان الخوذة تم تصميمها لتتلائم مع الاف 35.

    ويقول رئيس اركان القوات الجوية الأميركية جنرال مارك ويلش ان الخوذة الجديدة هي المفتاح لمنح الطيار قدرات لم يكن يمتلكها من قبل. ويضيف "ان الخوذة ليست بخوذة بل هي مجال عمل للطيار وهي ترجمة لحقل المعركة،وهي أداة لوعي الحالة المحيطة بالطيار، وان تسميتها بخوذة لم يعد مناسبا لما يمكنها ان تقوم به والاجدى اختيار تسمية جديدة لها"

    وسيبلغ سعر الخوذة الواحدة 400 الف دولار أميركي ما يوازي اكثر من أربعة اضعاف تكلفة سابقاتها التي يستعملها طيارو الاف 16 مثلا. ومن المتوقع ان تبلغ تكلفة اجمالي الخوذ المخصصة لاكثر من 2400 طياراف 35 أميركي حوالي مليار دولار. 680 منها مخصصة للبحرية والمارينز والباقي مخصص للقوات الجوية.

    صنعت الخوذة من صفائح الكيفلار المقواة لتوفير اعلى درجة من الحماية والتدريع الخفيف الوزن والشديد الفعالية. وكل خوذة هي فريدة من نوعها حيث يتم تصنيعها خصيصا للطيار بعد اجراء مسح ثلاثي الابعاد لراسه. ويهدف ذلك للتاكد من ان الخوذة ستناسبه وتجعل من ارتدائه لها امرا خال من الانزعاج. خاصة لجهة توزيع وزن الخوذة بشكل متوازن على راسه؛ سهولة تحريك الراس والعنق؛ إضافة الى ضبط محور عرض البيانات ليتلائم مع محور رؤية الطيار لجهة المسافة والاتجاه ونقطة التركيز.

    تحتوي الخوذة على جهازية لعرض البيانات وشاشة العرض. إضافة الى منظومة صوت وميكروفون عالية الجودة والتي تقوم بإلالغاء التلقائي للضجيج. جهازية للرؤية الليلة، جهاز حاسوب. كما تحتوي الخوذة والطيارة على حساسات تسمح بالتتبع الدقيق والاني لموقع الخوذة في الفضاء.


    تقوم الة العرض (Projector) بعرض البيانات على زجاجة الخوذة. وتسمى هذه المنظومة بشاشة عرض الراس المرفوع Headsup Displayهذه التكنولوجيا بحد ذاتها أصبحت قديمة انما الجديد في خوذة الاف35 هي ف قدرتها على عرض بيانات ومعلومات ومؤشرات من اكثر من كاميرا واكثر من مصدر . الى درجة ان مصمموا طائرة الاف 35 نزعوا من قمرة القيادة شاشات العرض التقليدية التي نراها في العديد من طائرات الجيل الثالث والرابع وابقوا على شاشة عرض واحدة احتياطية في حال تعطلت شاشة الخوذة.

    تسمح الخوذة للطيار برؤية ما هو ابعد من مجال النظر. فالخوذة مربوطة بحساسات تسنح لها بالتواصل مع الطائرات الاف35 الأخرى التي تحلق بالقرب منها. وبالتالي فان طيار الاف 35 يمكنه رؤية ما يراه الطيار الذي يحلق الى جانبه وخاصة الأهداف التي يتعقبها او يطلق نيرانه عليها.هذه الخاصية هي حصرا لطياري الاف 35 الذين يرتدون خوذ مشابهة. وفي الوقت نفسه يكن لطيار الاف 35 تبادل المعلومات والبيانات مع مختلف الطائرات الأخرى غير الاف 35.

    يمكن للخوذة استثمار الصور التي تلتقطها ستة كاميرات موزعة في بدن الطائرة والتي توفر للطيار حقل رؤية متكامل 360 درجة للفضاء المحيط بالطائرة، إضافة الى تمكينه من الرؤية عبر بدن الطائرة. اضف الى ذلك تتضمن منظومة الخوذة قدرات على الرؤية الليلية متطورة، وتقوم الشاشة الراسية بعرض المعلومات على الزجاجىة الامامية للخوذة المعلومات التي يحتاج اليها الطيار مثل الارتفاع، السرعة، والأهداف مباشرة امام عيني الطيار.


    تعرض برنامج خوذة الاف 35 لانتقادات مشابهة لانتقادات برنامج الطائرة نفسها. وتساءل كثيرون عن جدوى التكلفة بالمقارنة مع ما ستقدمه هذه الخوذة من سهولة في عرض واستثمار تكنولوجيا نقل وعرض المعلومات.

    لكن ابرز عيوب الخوذة تمثلت في معالجة مشاكل البرمجيات التي تسمح بتلقي ومعالجة وعرض كم هائل من البيانات على شاشة العرض. فقد واجه مصمموا الخوذة صعوبات في ضبط برمجياتها وضمان ثبات صورة العرض اثناء اهتزاز الطائرة. اضق الى ذلك عدم وضوخ صورة البيانات والتشوه في الصور المعروضة. ويقول القيمون على البرنامج انهم تمكنوا من معالجة مختلف المشاكل التي واجهوها. وكل برنامج جديد يحتاج الى المراجعة والتعديل ليبلغ مرحلة النضوج النهائية ويكون خاليا من اية شائبة.

    وبرزت مشكلة في وزن الخوذة الذي جاء اثقل من سابقاتها بحوالي 6 اونصات. ومن الممكن ان تعرض طياري الاف 35 للإصابة عند استخدام المقعد القاذف على السرعات البطيئة حيث يمكن ان يؤدي ارتداد عنق الطيار الى الخلف لاصابته بالشلل. وقد طلب مدير برنامج الاف 35 خوذ اقل وزنا وسيتم الانتهاء من تصنيعها خلال 12 الى 18 شهر.

    إضافة الى الوزن واجهت الخوذة الجديدة مشاكل في كبر حجمها بالمقارنة مع حجم قمرة القيادة. كما انها كانت تسبب بلطم راس الطيار بزجاج قمرة القيادة عند اضطراره للتلفت الى الخلف خلال تنفيذه لمهام القتال الجوي المتقارب. وفي العديد من الأحيان لم تسمح الخوذة للطيار بالاستدارة للتمكن من رؤية الطائرة المعادية.

    اضف الى ذلك ظهرت مشكلة أخرى ارتبطت بصعوبة تمكن الطيار من إدارة راسه عندما تكون الخوذة مسندة الى الخلف مما يجعل من عنق الطيار يستدير لوحده مما يفقده القدرة على رؤية المعلومات التي يحتاج اليها لتكون امام عينيه بغية التحليق بالطائرة والتي تكون على شاشة العرض الراسية.

    من المبكر جدا الحكم على نجاح او فشل برنام الاف 35 والعتاد المرتبط به الا ان ذلك لن يأخذ وقتا طويلا قبل ان تتوافر المعلومات الدقيقة عن جدوى تكلفة الطائرة بالمقارنة مع قدرتها على تحقيق التفوق الجوي للجوش الأميركي للعقود القادمة.
     

مشاركة هذه الصفحة