سلاح الجو المصري أم سلاح الجو الجزائري أيهما الأقوى عربيا وأفريقيا؟
الأخبار العسكرية

تقرير كامل عن الصراع بين أرمينيا وأذريبجان وتدخلات إيران وتركيا وموقف مصر

ما هو سبب المشكلة قبل الدخول في اي تفاصيل؟

 

المشكلة هو تنازع الدولتين علي إقليم ناغورنو كاراباخ الحدودي وكل دولة بتقول ان الاقليم يتبع لها و دارت في اوائل التسعينات حرب طاحنة بين أرمينيا وأذربيجان حول كاراباخ أسفرت عن سقوط أكثر من 30 ألف قتيل وجريح وتشريد عشرات الآلاف الآخرين قبل أن تعرف نهايتها بفضل اتفاق وقف نار ساهمت فيه بشكل رئيسي منظمة مينسك التي ظهرت مطلع التسعينيات لإيجاد حل للأزمة الأرمينية الأذربيجانية.

 

موقع الدولتين الجغرافي

 

– تقع أذربيجان في الوسط بين إيران وتركيا وروسيا، حيث تقع جمهورية أذربيجان في الطرف الجنوبي من جبال القوقاز، يحدها من الشرق بحر قزوين، ومن الغرب أرمينيا وشريط حدودي صغير مع تركيا ، ومن الشمال روسيا، ومن الجنوب إيران، ومن الشمال الغربي جورجيا.

– وتقع دولة أرمينيا بين آسيا، و أوروبا الشرقية. يحدّ أرمينيا من الشمال جورجيا، ومن الغرب تركيا، ومن الجنوب إيران، ومن الشرق يحدها أذربيجان.

 

عدد السكان وتكوينهم و المساحة

 

– يقترب عدد سكان اذريبجان من 10 مليون نسمة و 97٪ من سكانها مسلمون، و85٪ من المسلمين هم من الشيعة، و15٪ من السنة؛ إذ إن جمهورية أذربيجان لديها ثاني أعلى نسبة من المسلمين الشيعة في أي بلد في العالم.

وسكان أذربيجان يعتبرون أنفسهم دولة علمانية.

– يبلغ عدد سكان دولة أرمينيا نحو 3 ملايين نسمة و 97 % من السكان هم من الارمن المسيحيين

– ومساحة أذربيجان 86 ألف كم مقابل 29.7 كم لأرمينيا

 

ماذا حدث؟

 

في ساعة مبكرة من صباح الأحد، أعلنت أرمينيا أن جارتها أذربيجان شنّت هجمات صاروخية استهدفت أهدافًا مدنية، بينها مدارس، في “ناغورنو قرة باغ” المُتنازع عليها وحثّت السكان على الاحتماء بملاجئ وقالت إن قواتها ردّت على القصف الأذري بهجوم مُضاد قصفت خلاله 3 دبابات “وقوى عاملة” أذربيجانية.

 

وقالت وزارة الدفاع الأرمنية إن قواتها أسقطت طائرتين هليكوبتر و3 طائرات مُسيّرة لأذربيجان، ردا على هجوم قالت إنه استهدف التجمعات السكنية ومن بينها العاصمة الإقليمية خانكندي”.

 

وفي الوقت ذاته، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، إن أذربيجان خططت مُسبقًا للهجوم بالتعاون مع تركيا، مؤكدًا أن تصعيد الصراع في قرة باغ، قد يتجاوز المنطقة ويهدد الأمن الدولي.

 

وبرّر ذلك بـ”التصريحات العدوانية الأخيرة للقيادة الأذربيجانية، والتدريبات العسكرية المشتركة واسعة النطاق مع تركيا، وكذلك رفض طلبات مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”، مُعتبرًا أن كل هذه الدلائل “تُشير بوضوح إلى أن هذا العدوان كان مُخططًا مُسبقًا ويشكل استفزازًا واسع النطاق ضد السلام والأمن الإقليميين”.

 

وجاءت حصيلة الخسائر الناتجة عن المواجهات كالتالي:

 

من الجانب الأرمني، قُتِل 12 شخصًا (10 عسكريين ومدنيان)، وأُصيب أكثر من 10 آخرين، بينهم نساء وأطفال، حسبما أعلن سامفيل بابايان، سكرتير مجلس الأمن لآرتساخ (المعروفة بجمهورية قره باغ).

 

كما تضرّرت العديد من المباني والبنى التحتية في جميع المستوطنات الرئيسية والصغيرة في قره باغ، بما في ذلك مدينة ستيباناكيرت، أسكيران، مارتاكيرت، مارتوني، هادروت وشوشي، وفق “أرمنبريس”.

 

ومن الجانب الأذربيجاني، أعلن الرئيس إلهام علييف عن سقوط “قتلى وجرحى” مدنيين وعسكريين- دون أن يذكر حصيلة مُحددة. لكنه أكّد أن بلاده “لن تترك تحركات أرمينيا دون رد، فيما تشن في الوقت الحالي ضربات على مواقع العدو (أرمينيا) ويتم تدمير معداتها العسكرية”.

 

وفي حين لم تُعلن أذربيجان خسائرها المادية، قالت وزارة دفاع آرتساخ إن الجيش الأذري فقد 4 طائرات مروحية و15 طائرة “مُسيّرة” و10 دبابات ومُدرّعات، بحسب وكالة الأنباء الأرمنية. وأكّدت أن “المعارك مستمرة”.

 

خامساً: أسباب تدخل تركيا وإيران في الصراع

 

لماذا تؤيد إيران أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان الشيعية رغم ان ايران دائما تقدم نفسها انها الدرع و السيف لكل شيعة العالم وتقوم بالتدخل في شئون الدول الاخري بزريعة حماية الشيعة ولكن دولة ايران لا يشغلها شيعة ولا سنة ولا المسلمين ولا الاسلام نفسه ولا تنظر إلا مصالحها الاقتصادية وأحلامها التوسعية فقط لا غير وعندما وجدت مصلحتها مع دولة مسيحية تحارب الشيعة المسلمين لم تتردد في الوقوف معها وسنعرف هنا لماذا إيران وقفت مع أرمينيا ضد أذربيجان.

 

الاذربيجانيون هم أكبر قومية في إيران بنسبة (16%) بعد الفرس الذين يمثلون 61% من حجم السكان ، واكبر من الأكراد الذين يمثلون 10% فالأذربيجانيون هم الشعب الثاني بعد الفرس في ايران وليس هذا فقط بل يحتلون مكانة مهمة في الدولة خاصة في التجارة و الدين كما ان الأقاليم الأذربيجانية في إيران من أكثر المناطق تقدماً من الناحية الحضرية والاقتصادية ، لكن هذه المكانة التي يحتلها الأذربيجانيون تثير القلق الدائم لدي الايرانيين في تخوفهم من استقلال الاقاليم الاذربيجانية لذلك طهران تعمل دوماً علي إضعاف أذربيجان حتى لا يكون هناك أنعكاسات خطيرة على وحدة الدولة الايرانية وكان هناك بالفعل محاولة للاتحاد السوفييتي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية لفصل اقاليم أذربيجان الإيرانية عن باقية دولة ايران.

 

الخلاف حول الحقوق في بحر قزوين، وإصرار إيران على التقسيم المتساوي للبحر، وإصرار جمهورية أذربيجان على اعتباره بحراً دولياً تحكمه قوانين البحار الدولية .. نفس السيناريو و نفس التفاصيل ونفس المشاكل ” الطمع في ثروات الاخرين”.

 

النقطة الاهم هو أن اذربيجان حطيت ايديها في ايد تركيا والغرب و ابتعدت عن ايران لأن تركيا تعتبر المعبر و المنفذ للغاز والنفط الأذربيجاني الي اوربا و الذي ينافس مصادر الطاقة الإيرانية ويمثل امامها عائق في الوصول الي الاسواق الاوربية من الاخر اذربيجان قافلة عليهم ضبة ومفتاح في موضوع اوربا فأتجهت ايران فورا وبدون تردد إلى صداقة أرمينيا التي لا تمتلك ثروات نفطية لكن تمتلك معبر بديل للنقل إلى كلا من روسيا وأوروبا ولهذه الأسباب مجتمعة قامت إيران بالوقوف بجانب ارمينيا.

 

الأطراف الاخرى

 

– روسيا:

 

بالرغم من دعوات موسكو للبلدين بوقف إطلاق النار، فإنها تؤيد وتدعم أرمينيا، لأن فقدان أرمينيا يعني فقدان موسكو بعض مناطق الاتحاد السوفييتي السابق، التي لا تزال تملك تأثيراً عليها رغم الاستقلال، ما يفقدها تأثيرها في منطقة القوقاز.

 

كما تعد أرمينيا حليفاً استراتيجياً واقتصادياً هاماً لموسكو، فروسيا تمتلك قاعدة عسكرية في أرمينيا، وتملك نحو 40% من الاستثمارات الأجنبية فيها.

 

إلا أن استمرار الصراع يرضي موسكو، التي تبيع السلاح للبلدين المتحاربين بمليارات الدولارات كل عام.

 

– أمريكا:

 

يظهر الموقف الأمريكي بأنه على الحياد ويسعى لحل النزاع بين الدولتين، فبعد التطورات الأخيرة، خرجت واشنطن وأعلنت إدانتها لتصاعد العنف بين أذربيجان وأرمينيا، ودعت الجانبين إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، مقدمة تعازيها لأهالي الضحايا المدنيين.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، امس، إن على الجانبين أن ينهيا العنف “على الفور”، فضلاً عن إنهاء أي خطاب أو إجراءات أخرى يمكن أن تزيد من حدة التوتر.

 

وأضافت الخارجية: “أي مشاركة في العنف من أطراف خارجية ستكون غير مفيدة أبداً وستعمل فقط على رفع التوترات الإقليمية، ندعو الأطراف للعمل ضمن مجموعة مينسك للعودة إلى محادثات جدية في أقرب وقت ممكن”.

 

كما اتصل مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ستيفن بيغان، بالطرفين من أجل “حضّهما على وقف الأعمال العدائية فوراً، واستخدام قنوات التواصل المباشر القائمة لتجنّب مزيد من التصعيد، وتجنّب المواقف والأفعال غير المفيدة”، وفق بيان للخارجية الأمريكية.

 

وهو نفس موقف الدول الأوروبية الساعية لإنهاء هذا الصراع التاريخي على حدودها، حسب المعلن على الأقل.

 

واسباب الحياد في الموقف الأمريكي والغربي هو المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة مع أذربيجان وهي الدولة الغنية بالطاقة والمتنافرة مع غريمي الغرب التقليديين روسيا وإيران، لكن من جهة اخري الخلفية المسيحية الغربية التي تنظر للأرمن بتعاطف كبير تمنعهم عن الوقوف بجانب اذربيجان صراحة واتخاذ موقف محايد بين طرفي الصراع

 

موقف مصر

 

ناشدت الخارجية المصرية الطرفين في بيان تم اصداره اليوم، “بضبط النفس ووقف التصعيد في الإقليم الحدودي” وأكدت الخارجية المصرية “على موقف مصر الثابت والقائم على ‏حث كافة الأطراف على الحوار من أجل الوصول إلى تسوية بالطرق السلمية وفقا لمقررات الشرعية الدولية، وذلك في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي”.. لكن علي ارض الواقع مصر يجمعها علاقات قوية جدا مع ارمينيا وظهرت بوضوح خلال افتتاح قاعدة برنيس العسكرية وحضور رئيس دولة ارمينيا في العرض العسكري وبالفعل حاليا تواصلت مصر مع القيادات الارمينية و تتابع معهم عن كثب كافة تطورات الموقف وربما تشهد الايام القادمة موقف مصري اكثر تأثيرا واكبر من الموقف الحالي أعتراضا علي التدخل التركي في الصراع ضد دولة حليفة لنا “وهذا توقع وليس شيء رسمي”.

 

مواجهات الدولتين والقوة العسكرية:

 

– آخر حرب مفتوحة بين البلدين عام 1994 انتهت بهزيمة أذربيجان واحتلال أرمينيا نحو 20% من مساحة أذربيجان، بما في ذلك إقليم ناغورنو كارباخ كله، إضافة إلى 9% من أراضي أذربيجان خارج الإقليم، الذي تعتبره الأمم المتحدة والدول الغربية إقليماً أذربيجانياً، وترفض عملية ضم أرمينيا له.

 

ولكن منذ ذلك الوقت حدثت تغييرات كبيرة في الميزان العسكري بين البلدين.

 

والميزانية العسكرية لأذربيجان 2.73 مليار دولار بنسبة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مقابل 0.5 مليار دولار لأرمينيا بنسبة 4.7% من الناتج المحلي الأرميني، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنها 1.3 مليار دولار للجيش الأرميني.

 

ويبلغ عدد من يصلحون للخدمة العسكرية في أذربيجان 3.7 مليون نسمة، ويصل إلى سن التجنيد سنوياً 151 ألف شخص، مقابل 1.3 مليون يصلحون للخدمة العسكرية في أرمينيا، التي يتجاوز عدد من يصلون إلى سن التجنيد فيها 44 ألف شخص سنوياً.

 

– ويضم جيش أذربيجان 300 ألف جندي، بينهم 126 ألف جندي عامل والباقي قوات احتياطية، مقابل 200 ألف جندي بينهم 45 ألف جندي عامل في جيش أرمينيا.

 

– وتتكون القوات الجوية الأذربيجانية من 147 طائرة، بينها 17 مقاتلة، و12 طائرة هجومية، وطائرة نقل عسكري، و29 طائرة تدريب، إضافة إلى 88 مروحية بينها 17 مروحية هجومية.
– وتتكون القوات الجوية الأرمينية من 64 طائرة، بينها 9 طائرات هجومية، و3 طائرات نقل عسكري، و13 طائرة تدريب، إضافة إلى 37 مروحية بينها 20 مروحية هجومية.
– وبصفة عامة القوات الجوية البلدية صغيرة الحجم، وتعتمد على طائرات روسية قديمة، باستثناء 12 طائرة ميغ 29 لأذربيجان، و4 طائرات سوخوي 30 لأرمينيا.

 

– أرمينيا تمتلك طائرات سوخووي 30

 

ويمتلك الجيش الأذربيجاني 570 دبابة و1451 مدرعة و187 مدفعاً ذاتي الحركة، و227 مدفعاً ميدانياً و162 راجمة صواريخ.

 

بينما يمتلك الجيش الأرميني 110 دبابات و748 مدرعة و38 مدفعا ذاتي الحركة و150 مدفعاً ميدانياً و6 8 راجمات صواريخ.

 

وبينما تمتلك أذربيجان 31 سفينة حربية متنوعة، بينها 4 غواصات وفرقاطة و13 سفينة دورية و7 كاسحات ألغام، فإن أرمينيا لا تمتلك أساطيل بحرية لأن ليس لديها سواحل.
ويوجد في أذربيجان 37 مطاراً وأسطولاً تجارياً مكوناً من 313 سفينة وميناء، بينما أرمينيا يوجد بها 11 مطاراً وليس لها موانئ بحرية.

 

لماذا انتصرت أرمينيا في الحرب السابقة؟

 

في الحرب السابقة في التسعينيات انتصرت أرمينيا بفضل الروح القومية الأرمينية المدعومة بالجاليات والأحزاب الأرمينية المنتشرة على مستوى العالم، والدعم الروسي والإيراني.
ولكن منذ تلك الحرب تزايدت الفجوة بين البلدين لصالح أذربيجان بفضل احتياطات النفط الضخمة للبلاد، ولكن هذا لا يضمن تفوقاً عسكرياً لهم، لأن أرمينيا تحظى برعاية خاصة من روسيا، ورغم أن موسكو تزود البلدين المتنازعين بالسلاح فيبدو أنها تخص ارمينيا بأسلحة أكثر تطوراً، مثل طائرات سوخوي 30 و نظام أسكندر الذي هددت أرمينيا باستخدامه
ولم يستبعد المتحدث باسم وزراة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان، استخدام الجانب الأرميني كل الأسلحة الموجودة في ترسانته، بما فيها أنظمة صواريخ “إسكندر” والطائرات الهجومية، لكنه أضاف أن هذا الأمر لن يحدث إلا إذا “اقتضت الضرورة وتوافق ذلك مع منطق إدارة الأعمال القتالية”.

 

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية جيهون بيراموف، أن بإمكان بلاده الرد بشكل مناسب على أرمينيا، إذا استخدمت منظومات صواريخ “إسكندر”.

 

بقلم: سامح الجلاد

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية