وزير الخارجية الفرنسي: باريس تحافظ على مسار العقيدة النووية الدولية ، واحتمال إجراء تنقيحات في السياسات
الأخبار العسكرية

وثيقة تزويد الاتحاد السوفيتي لمصر بالسلاح النووي عام 73

صنفت وثيقة تحت بند “منتهى السرية” سلمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA إلى لجنة الأرشيف الفيدرالي الحكومي، والمتعلقة بحصول مصر على مساعدات نووية في العام 1973 مباشرة قبل خوضها حرب العبور. عقب فحص الرقيب الأمريكى للوثيقة فى تمام التاسعة صباح 4 سبتمبر 2012 بخاتم أرشيف ملفات الأمن القومي الفيدرالي الأمريكي كمستند رسمي حصلت منه على نسخة مستند الوثيقة مع السماح بالنشر.

 

تتكون الوثيقة من 7 صفحات وتحمل الترقيم الأمنى الأمريكي:

 

EO–13526 3.3 (B) >25 YRS – 13526 3.5 (C)

سرى للغاية من يوم 30 أكتوبر 1973.

الموضوع: أسلحة نووية سوفيتية فى مصر؟

وأنقل إليكم نص الوثيقة حصريًا كما هي دون تدخل:

 

“أرسل المصدر – الاسم محذوف في الوثيقة بسبب السرية التامة حتى بعد السماح بالنشر – تأكيدًا بوجود منصات صواريخ “سكود” الاستراتيجية الباليستية داخل موقعين فى القاهرة، مما يؤكد جدية التهديد المصري برد كاسح حاسم إذا حاول الجيش الإسرائيلي اجتياح القاهرة.

 

تأتي المعلومات الحصرية حول امتلاك مصر في أكتوبر 1973 لقوة ردع نووية محدودة ليثبت أن الاتحاد السوفيتي أدخل يومها أسلحة غير تقليدية إلى منطقة الشرق الأوسط بالمخالفة للاتفاقيات الدولية والأممية.

 

المنصات والصواريخ الملحقة بها تتواجد في منطقة محاطة بترتيبات أمنية قوية تقع بالقرب من منطقة كهوف “طرة” الواقعة على مسافة 10 كيلومترات تقريبًا جنوب العاصمة المصرية القاهرة.

 

تم رصد سيارتين روسيتين مموهتين تحملان ذخائر صواريخ سكاد معدة للتركيب والتحميل على منصاتها معدة لاستقبال رؤوس نووية محدودة هبطت بالفعل في مطار القاهرة الدولي. يبلغ مدى الصاروخ الروسي المرصود من طراز سكود أرض-أرض 160 ميلاً جوياً، وهو معد لحمل رأس نووية غير تقليدية زنة 200 كيلو طن، وهو تهديد مروع بالنسبة للمدن الإسرائيلية المأهولة بالسكان.

 

بعدها نطالع في متن الوثيقة الأمريكية “منتهى السرية” عنوانًا جانبيًا حرر فيه: “احتمالية إدخال السوفييت أسلحة نووية إلى منطقة الشرق الأوسط”.

 

“رصدت مصادر المعلومات الأمريكية – هناك سطران محذوفان من الوثيقة السرية التامة – فى 22 أكتوبر 1973 سفينة الشحن الحربية الروسية الأسرع بين قطع الأسطول السوفييتي “ميزدوريخينك” – Mezhdurechenck – وهي تحمل الرؤوس النووية المحدودة أثناء مسار رحلتها عبر بحر البلطيق مرورًا بمضيق البوسفور التركي في اتجاه البحر المتوسط.

 

رست في ميناء الإسكندرية الحربي صباح 24 أكتوبر 1973 السفينة الحربية الروسية “ميزدوريخينك” التي ترددت على الميناء المصري أكثر من مرة منذ بداية أكتوبر طبقًا لمعلومات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA.

 

كما تثبت المعلومات الأمريكية حصول القاهرة على الصاروخFROG-7 التكتيكي أرض-أرض القادر على حمل رأس نووية زنة 3 إلى 9 أطنان KILOTON لمسافة قصوى تبلغ 43 ميلاً.

 

ما زلنا مع متن الوثيقة الحصرية الأمريكية المعنونة بـ: أسلحة نووية سوفيتية في مصر؟

 

“تأكدت المعلومات الأمريكية من تواجد قاذفتين نوويتين بعيدتي المدى من طراز SU-7 وSU-17 مع قاذفة واحدة من طراز IL-28، بالإضافة لما تمتلكه مصر أصلًا من قوة جوية تضم القاذفات من طراز TU-16 قصيرة المدى.

 

علمًا أن القاذفة الأخيرة يمكنها حمل قنبلة نووية محدودة الحجم متعددة الاستخدام أرض-أرض من منصات سكود أو للإسقاط المباشر أو حتى من نوعية صواريخ جو-أرض غير التقليدية.

 

هناك إمكانية أن تكون سفينة الشحن العسكرية الروسية “ميزدوريخينك” قد أفرغت شحنة رؤوس نووية مماثلة لسفن الأسطول الحربي الروسي المرابض في المياه الدولية بالبحر المتوسط، علما أن عددًا من قطع الأسطول السوفيتي تمتلك قدرات نووية”.

 

ملحوظة يوجد عدد من السطور فى صلب متن الوثيقة الأمريكية «منتهى السرية» تم حذفه بمعرفة الرقابة المعلوماتية الأمنية الأمريكية بشأن بيانات الصواريخ النووية الروسية وتحركاتها خارج حدود الاتحاد السوفييتى مع إشارة أن هناك واقعة خرق روسية واحدة للاتفاقيات الدولية سجلت أثناء حرب 1967.

 

تثبت أن ثلاث سفن روسية عسكرية كانت تحمل رؤوسًا وشحنات نووية رست في الموانئ المصرية على البحر المتوسط وتدل المعلومات الأمريكية أن ذخائر الصواريخ الروسية من طراز سكاد شحنت إلى مصر في شهر يوليو 1973، بينما شحنت المنصات الخاصة بها بواسطة السفينة الحربية الروسية “نيكولاييف” Nikolayev.

 

تثبت معلومات المصادر الأمريكية الدقيقة أن الضباط المصريين تدربوا على تشغيل الأنظمة الصاروخية غير التقليدية للصاروخ الروسي سكود، وأن تدريبهم جرى في سرية تامة منتصف شهر أغسطس 1973.

 

وثيقة تزويد الاتحاد السوفيتي لمصر بالسلاح النووي عام 73

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية