JF-17 الباكستانية ستحصل على رادار وأسلحة جديدة مميتة
الأخبار العسكرية

جدوى حصول مصر على المقاتلة الصينية JF-17 Thunder ، و ما يمكن أن تقدمه لسلاح الجو المصري

المقاتلة تم عرضها أكثر من مرة على مصر منذ 2015 ، بالإضافة إلى أخبار عن إمكانية حصول مصر عليها ، ومع كل مرة يتم رفضها بسبب أنها غير مناسبة لاحتياجات سلاح الجو المصري ، إلى أن بدء تطوير البلوك 3 من المقاتلة ، وهو ما كانت تنتظره مصر ، حيث حصل البلوك 3 علي تعديلات مكثفة عن البلوك 1 و 2 وأبرز تلك التعديلات كانت:

 

– رادار AESA يمتلك مدى أكبر من الإصدارات السابقة

– خوذة احدث تمكن الطيار من تتبع الهدف والاغلاق عليه

– محركً جديدًا بقوة دفع 22000 رطل

– تعديلات علي البدن ابرزها تجيهزها بذراع للتزود بالوقود جوا

– مدى أكبر وحمولة أكبر من الاصدارات السابقة.

 

بعد تلك التعديلات هل ممكن المقاتلة تكون مناسبة لمصر أم لا ؟

 

بالنظر إلى قدرات البلوك 3 من المقاتلة فهي جيدة جدا كمقاتلة دعم أرضي وتدريب للطيارين وزيادة ساعات الطيران للطيارين وبنسبة كبيرة ستعجب مصر خاصة أن سيكون لها مهام معينة.

 

السؤال الأهم هو ما الذي يمكن أن تقدمه المقاتلة لمصر خاصة أنها تمتلك مقاتلات أحدث منها بمراحل ؟

 

أولا لتوضيح الصورة ، القوات الجوية المصرية قامت بإحالة أعداد كبيرة من مقاتلات الجيل الثاني والثالث المتقادمة العاملة لديها للتقاعد من طرازات F-7 وMiG-21 وMirage-5 (أعداد تتجاوز 200 مقاتلة) ، بجانب أن هناك أعداد كبيرة من أسطول الـ F-16 تم إهلاكه ، بالإضافة إلى وجود 15 مقاتلة ميراج 2000 غير مطورة ، وعدد 200 مقاتلة ، عدد كبير جدا ولازم تحصل على مقاتلات لسد الفجوة التي سببها خروج هذا العدد الكبير من الطائرات من الخدمة ، وطبعا الرافال والميج و السوخوي أعدادها ستكون محدودة نظرا لتكلفتها العالية و أيضا فإن تعويض هذا العدد الكبير بمقاتلات مثل رافال و سوخوي وميج سيحتاج ميزانية ضخمه جدا جدا.

 

بالتالي الحل الأفضل هو ان مصر قد تحصل على مقاتلة تكلفتها منخفضة تقدر تحقق بها شق الكم إلى جانب شق الكيف الذي تحققه المقاتلات الفرنسية والروسية التي حصلت عليها مؤخرا.

 

المقاتلة يمكن أن تقدم لسلاح الجو المصري الآتي:

 

• المقاتلة متعددة مهام خفيفة تصلح لمهام الضرب الأرضي والاستطلاع ومراقبة الحدود والدعم والاسناد والهجوم البحري بخلاف أنها ستُمثل إنطلاقة لمصر للدخول في حيز تصنيع الطائرات المقاتلة بالتعاون مع الصين التي لا تمانع في نقل الكثير من تقنيات هذه الصناعة وتوطينها محليا.

 

• المقاتلة سعرها لن يتجاوز 30 – 35 مليون دولار مقارنه بسعر الميج 44 مليون دولار للمقاتلة ، وسعرها سيقل في حاله الحصول علي رخصة إنتاجها محليا.

 

• المقاتلة سيأتي معها حزمة تسليح صينية وباكستانية كاملة مُتكاملة بدون نقصان شئ وبدون قيود سياسية مع الأخذ في الاعتبار بأن الصين لم توقع على اتفاقية MTCR التي تحدد مدى الصواريخ التصديرية بما لا يتجاوز 300 كم مما يعين الحصول على صواريخ جوالة وذخائر ذكية بمدايات مفتوحة تتخطى 400 و 500 كم وربما اكثر من ذلك.

 

• في حالة التعاقد على المقاتلة والاتفاق على إنتاجها محليًا ، فإن المقاتلة ستمثل إنطلاقة لمصر في برنامج إنتاج طائرة مُقاتلة أو حتى إنتاج أجزاء ومكونات دقيقة في مجال صناعات الطيران، وكذا صناعة الذخائر الذكية والصواريخ وستنقل التصنيع الحربي المصري لمستويات غير مسبوقة، وتفتح آفاق جديدة في الصناعات العسكرية المعقدة.

 

• أيضا لو تم إنتاجها محلياً بكل تأكيد ستحصل مصر عليها بأعداد كبيرة قد تتجاوز الـ 120 مقاتلة لتعويض الأعداد الكبيرة التي ستخرج من الخدمة ، ومع بدء دخول المقاتلة الخدمة ستخرج أعداد كبيرة من الإف 16 من الخدمة ، بالتالي دخول المقاتلة سيمثل تخفيف العبء على أسطول الإف 16 الذي تم إهلاكه خلال السنوات الماضية بجانب أن تكلفة تشغيلها منخفضة جدا بالمقارنة بالمقاتلات الموجودة حاليا.

 

• في حالة إنتاج المقاتلة محاليا سيتم إضافة بعض التعديلات المصرية عليها ، وهو ما اعتادت عليه مصر عند حصولها على رخصة إنتاج أي سلاح ، ومثال على ذلك هو التعديل علي طائرة التدريب K8E حيث أضافت مصر أكثر من 30 تعديل على الطائرة لتناسب الاحتاجات المصرية.

 

• المقاتلة سيتم الاعتماد عليها بشكل كبير لتنفيذ المهام التي لا تتطلب استخدام أنواع أكثر تكلفة من المقاتلات الأخرى التي ستتولى تنفيذ المهام القتالية الرئيسية والأكثر خطورة نظرا لتكلفتها المنخفضه والتي لا تتجاوز 1000 دولار لكل ساعة طيران.

 

• المقاتلة سيتم استخدامها لتكثيف تدريبات الطيارين لزيادة عدد ساعات طيرانهم مما يساهم في إعداد دفعات كبيرة من الطيارين ذات ساعات طيران لن تقل عن 1000 ساعة في اسرع وقت وبأقل تتكلفة ممكنين.

 

• المقاتلة ستكون منصه قتالية رائعه جاهزة لدمج التسليح الروسي بسهولة تامة، والذي يتميز هو الآخر بتكلفته الأقل من نظيره الغربي، ومما يسهم بمزيد من التنوع في الذخائر والصواريخ، والذي لا يتوفر بهذا الشكل لدى المنصات الغربية ، بجانب إمكانية إضافة تسليح محلي في حاله تم إنتاجه.

 

• النقطة الأهم هي حزمة التسليح التي ستأتي مع المقاتلة ، خاصه أن الطائرة تمتلك حزمة تسليح قوية جدًا ، حيث أنها تستخدم مجموعة من الذخائر صينية وباكستانية.

 

أخيرًا ما تم توضحيه ما هو إلا وجهه نظر قد تحتمل الصواب أو الخطأ ، ولعل الفترة القادمة ستوضح لنا هل فعلا تم التعاقد على المقاتلة أم كان مجرد اهتمام.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية