تعبئة سد النهضة.. احتفال في إثيوبيا وصدمة في مصر
أخبار الشرق الأوسط

كاتب إثيوبي: فوائد سد النهضة على إثيوبيا والسودان، ومصر الخاسر الأكبر

يحتوي السد على محطتان لتوليد الكهرباء، وهي عبارة عن 13 وحدة توربينية ، وقد أعلنت اثيوبيا البدء في بناء 11 وحدة طاقة أخرى منذ سبتمبر أيلول الماضي والإنتاج الأول سيبلغ 750 ميغاوات باستخدام توربينين، ويبدأ بين نهاية 2020 وحلول 2021 وعند اكتماله سيولد السد 6450 ميغاوات.

 

فوائد إثيوبيا من سد النهضة

 

• إنتاج طاقة بمقدار 6450 ميغاوات.

 

• زيادة الإيرادات عبر صادرات كهرباء السد.

 

• تنمية الاقتصاد المحلي، حيث ينشئ المشروع لشبكة تجارية جديدة قرب المنطقة.

 

• تطوير أنشطة صيد الأسماك، حيث سيخلق السد سعة تخزينية، ما يوفر فرص عمل متصلة بالصيد.

 

• تنويع وزيادة توفير الغذاء للسكان المحليين.

 

• الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عبر إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة غير مضرة بالبيئة

 

“ما لا يعلمه الناس عن واقع الكهرباء في إثيوبيا“

 

يبلغ عدد سكان إثيوبيا 110 مليون نسمة ، وتصل إمدادات الكهرباء لمناطق محدودة حيث يبلغ نسبة المستفيدين من الكهرباء من عدد السكان الإجمالي 42 مليون، مما يعني أن 68 مليون إثيوبي من سكان البلاد يعيشون في ظلام دامس، فقد بلغ متوسط استهلاك الفرد سنويا للكهرباء في إثيوبيا 69 كيلو واط.

 

إضافة إلى تراجع نصيب الفرد الكهربائي في اثيوبيا إلى ترتيب: 141 من أصل 144 دولة كما ذكر ذلك تقرير التنمية العالمية 2019، مما يبين لنا مدى احتياج اثيوبيا الشديد لبناء السد، هي في دوامة حرب كبيرة مع الفقر، بل وتسعى جاهدة للحد منه حيث تهدف اثيوبيا إلى رفع نصيب الفرد من الكهرباء، خصوصا وأنها مقبلة على تنمية كبيرة للبلاد في القطاعات الصناعية والخاصة والتعليمية والقطاعات الأخرى ، فلا تزال اثيوبيا تعتمد بشكل كبير على الزراعة التي تمثل 85٪ من موارد البلاد، مما يعني أن بناء سد النهضة سيحدث قوة اقتصادية ،ويُحوّل من الواقع المعيشي لشكل أفضل.

 

فوائد سد النهضة للسودان

 

سد النهضة سيساعد السودان كثيراً في استخدام نصيبه من مياه النيل بموجب اتفاقية عام 1959، والذي يذهب أكثر من ثلثه (ستة مليار ونصف المليار من المياه) سنويا لمصر بسبب عدم استطاعت السودان منذ عام 1959 في استخدامه. وسوف ينتج هذا الاستخدام تعدّد الدورات الزراعية في السودان جراء اكتمال سد النهضة. كما سوف يساعد تعدد الدورات الزراعية السودان في استرداد سلفة المياه التي قدّمها السودان لمصر بموجب اتفاقية عام 1959 (والتي لم يتم استردادها حتى الآن) كما ذكر ذلك د. سلمان محمد أحمد سلمان.

 

ومن فوائد سد النهضة الإثيوبي الأخرى على السودان وفق دراسة لمعهد ماسشتوشس للتكنولوجيا (MIT) الأمريكي؛ حيث أعده سبعة عشر خبيرًا دوليًا في تخصّصات الموارد المائية من عدّة دول في العالم عام 2014م، و أبرز ما جاء فيه:

 

• وقف الفيضانات المدمّرة على ضفتي النيل الأزرق والنيل الرئيسي.

 

• تعدّد الدورات الزراعية بأن يصبح لدى السودان بعد اكتمال السد 3 دورات زراعية خلال العام بدلا من 1 حاليا.

 

• زيادة توليد الكهرباء من سدود السودان الحالية.

 

• التغذية المتواصلة للمياه الجوفية المرتبطة بالنيل الأزرق ونهر النيل.

 

• انتظام الملاحة على النيل الأزرق ونهر النيل طوال العام.

 

• حبس الجزء الأكبر من الطمي المُضِر وهو الطمي غير الذائب، ممايساعد في إطالة عُمر سد الروصيريص ومروي.

 

• تمتع أراضي السودان بالطمي الصالِح المُصفى (القُرير).

 

• الحصول على المزيد من الكهرباء الإثيوبية قليلة التكلفة، حيث يحصل السودان حاليا على 300ميجاواط من اثيوبيا عبر الخط الناقل (ولاية القضارف)، بدلاً من مواصلة سياسة بناء السدود المُكلّفة ماليًا واجتماعيًا وبيئيًا للسودان وشعبه، والتي يرفضها سكان بعض المناطق مثل(الشريك وكجبار، و دال 1 و دال 2).

 

• سيقوم السودان ولأول مرة باستخدام نصيبه من مياه النيل التي كانت تذهب سنويًا لمصر (أكثر من 6.5 مليار متر مكعب وهذا الاستخدام سيمكننا من تعدّد الدورات الزراعية خلال العام، وتعدد الدورات الزراعية هو الذي سيجعل السودان “سلة غذاء العالم“.

 

 

• استرداد السودان (سلفة المياه) التي قدّمها لمصر بموجب اتفاقية عام 1959م، والتي لم يتم استردادها حتى تاريخه. فقد نصّ الملحق الأول لاتفاقية 1959م الخاص بالسلفة المائية: [على أن يمنح السودان مصر سلفة مائية لا تزيد عن مليار ونصف من نصيبها، بحيث ينتهي استخدام هذه السلفة في وفمبر/تشرين الثاني عام 1977 م].

 

 

• استخدام الملاحة النهرية لأول مرة داخل السودان بإنشاء المشاريع السياحية وقد طلبت حكومات الولايات المحلية من المستثمرين طرح المبادرات تمهيدًا للشروع فيها.

 

لهذه الأسباب فإن فوائد سد النهضة على السودان تفوق فوائد السد العالي لمصر، وبدون التكلفة المالية والاجتماعية والبيئية الضخمة للسودان.

 

المصدر: جزء من مقال الكاتب الإثيوبي سلمان بن عبد الله

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية