نظام الدفاع الجوي المصري Antey-2500 SAM
الأخبار العسكرية

هل نظام الدفاع الجوي بعيد المدى S-300VM Antey-2500 العامل لدى قوات الدفاع الجوي المصري يمكنه التصدي لمقاتلات إف-35؟

نشرت بوابة الدفاع المصرية مقالا حول قدرة S-300VM أو Antey-2500 العامل لدى قوات الدفاع الجوي المصري على التصدي لمقاتلات الجيل الخامس الشبحية من طراز إف-35.

 

ووفق الصفحة فلا وجود نهائيا لفكرة أن يعمل نظام دفاع جوي منفردا بذاته أمام تهديد جوي .. أي تهديد جوي .. بل يعمل ضمن منظومة متكاملة من وسائل وأسلحة الدفاع الجوي والتي تضيف له تماما كما يضيف لها.

 

لا يمكن لـ إس-300 وحتى إس-400 التصدي منفردا لهجوم أو اجتياح جوي يتضمن استخدام العدو لوسائل الحرب الإلكترونية الحديثة والذخائر والمقذوفات الجوية الذكية والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للرادار والقنابل الإنزلاقية والشراك الجوية الخداعية التي تحاكي البصمات الرادارية للطائرات المقاتلة والتي تجذب انتباه وسائل الدفاع الجوي لتطلق صواريخها على أهداف وهمية وتنشط رادارتها الخاملة فيتم تحديد مواقعها على الفور لتدميرها.

 

هذا الأمر يتطلب عملا وجهدا مشتركين من كافة أنظمة الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى في هيئة طبقات ومستويات متعددة، فيحمي ويؤمن كل منهم الآخر، فيقوم إس-300 بالتصدي للطيران المقاتل وطائرات الأواكس والحرب الإلكترونية المحلقين على مدايات بعيدة، نظرا لقدراه على الإشتباك لمسافات تصل إلى 130 – 300 كم، ثم يليه البوك إم2 متوسط المدى والذي يتصدي للصواريخ الجوالة والمضادة للرادار، ثم التور إم2 الي يتصدى للقنابل الإنزلاقية والذخائر الذكية والصواريخ.

 

كل ذلك يكون متصلا ومربوطا بمحطات الإنذار المبكر والمسح الجوي ( التي منها ما هو متخصص في رصد الأهداف الشبحية كرادارات VHF ذات الأطوال الموجية المترية والرادارات السلبية والمستشعرات الحرارية / الكهروبصرية ) من مختلف الطرازات التي توفر صورة كاملة للتهديدات الجوية المختلفة لتقوم بإمداد مراكز القيادة والسيطرة بالبيانات والمعلومات اللازمة، فيتم معالجتها، تحليلها، وتصنيفها طبقا لأولوية الخطورة، لاتخاذ القرار وتحديد الإجراءات اللازمة والمناسبة للتعامل مع كل تهديد بوسيلة الدفاع الجوي المناسبة. ولا ننسى أبدا مساهمة وسائل وأسلحة الدفاع الجوي والإنذار المبكر العاملة على القطع البحرية والتي تسهم هي الأخرى في المعركة من البحر.

 

وكل ما سبق لا يتم إلا من خلال شبكة إتصالات عسكرية إستراتيجية مؤمنة على أعلى المستويات سواء كانت سلكية من خلال كابلات الألياف الضوئية أو لاسلكية متمثلة في محطات الإتصالات الأرضية والفضائية بواسطة الأقمار الصناعية، مع وجود وسائل وإجراءات الحرب الإلكترونية المضادة لتلك التي يستخدمها العدو، لحرمانه من محاولة إختراق شبكة الإتصالات والقيادة والسيطرة، ومحاولة خداع وتضليل وسائل الدفاع الجوي الصديقة، وكذا القيام بأعمال الإعاقة والشوشرة ضد منصاته الجوية القائمة بأعمال الإستطلاع والإستخبار والمسح الجوي والقيادة والتوجيه لتشكيلاته الجوية المهاجمة.

 

هذا، ولم نتحدث عن دور القوات الجوية في إعتراض طيران العدو، من خلال المقاتلات الإعتراضية، متعددة المهام، ومقاتلات السيطرة الجوية، والتي تعمل في تنسيق وتناغم كاملين مع وسائل الدفاع الجوي الأرضية والبحرية، مدعومة بطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا وطائرات الإستخبار الإلكتروني، والمتصلين بدورهم بشبكة القيادة والسيطرة والإتصالات الإستراتيجية، في تكامل دقيق، ليصبح لدينا مفهوم “منظومة الدفاع الجوي المتكامل Integrated Air Defense System IADS”.

نور الدين
مدون مهتم بالشؤون الدفاعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.