jerusalem
أخبار الشرق الأوسط

‏ترمب يعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل ‎

أعلن دونالد ترامب ان الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنها ستنقل السفارة الأمريكية هناك من تل أبيب الشئ الذي سيؤدي إلى خطر رد فعل غاضب فى الشرق الأوسط.

 

وقال ترامب في كلمته المرتقبة في البيت الأبيض إن الإعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل هو “الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”، مضيفا أنه كان يفي بوعد بأن عددا من الرؤساء السابقين لم يستوفوه.

 

وقال ترامب إنه اعترف بأنها مسألة حساسة، لكنه أضاف أنه لا يقصد به أن يعكس خروجا عن التزام أمريكي قوي بالسلام الدائم.

 

وهذه هي المرة الاولى منذ انشاء الدولة الاسرائيلية التي ستعترف فيها الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لها.

 

وقال ترامب أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي موقف بشأن أي “قضايا الوضع النهائي”، بما في ذلك القضايا حول حدود المتنازع عليها.

 

وقد أثارت هذه الخطوة تحذيرات قادة الشرق الأوسط والأوروبيين من أنه قد يعرقل جهود السلام التى تقودها الولايات المتحدة ويطلق العنان للاحتجاجات العنيفة والاضطرابات فى المنطقة.

 

وفى الوقت نفسه حذرت وزارة الخارجية الأمريكية دبلوماسييها من تجنب السفر إلى المنطقة وسط مخاوف من رد فعل عنيف على القرار.

 

وقال مسؤولون كبار في إدارة ترامب أن الرئيس الأميركي كان “اعترافا بالواقع التاريخي والحاضر”. وقالوا ان نقل السفارة سيستغرق سنوات لكن ترامب أصدر توجيهات إلى وزارة الخارجية الأميركية “لبدء العملية”.

 

إن وضع القدس هو من أكثر القضايا حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويصر الزعماء الفلسطينيون على عدم وجود أمل في التوصل إلى اتفاق سلام ما لم يتمكنوا من إقامة عاصمتهم الخاصة في القدس الشرقية. وتدعي إسرائيل المدينة بأكملها بأنها “عاصمة أبدية وغير مقسمة”.

 

وقال ترامب أن إعلانه يمثل “نهجا جديدا” للصراع الاسرائيلى الفلسطينى.

 

وأضاف “أن كل رئيس أمريكى سابق قد تنازلوا عن قانون سابق ورفضو الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

 

“يقول البعض أنهم يفتقرون إلى الشجاعة … بعد عقدين من التأخير في الإعتراف لم يفعل شيئا لتحقيق السلام”.

 

“سيكون من الحماقة أن نفترض تكرار هذا من شأنه أن يؤدي إلى نتيجة أفضل.

 

“لقد قررت أن الوقت قد حان للإعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

“في حين أن الرؤساء السابقين جعلوا هذا وعدا كبيرا فشلو في تحقيقه”.

 

وأضاف ترامب أن القدس يجب أن تظل موقعا مقدسا للأديان الرئيسية الثلاثة التي تتعبد في المدينة القديمة. وقال الرئيس أنه سيتم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قائلا بأن المهندسين المعماريين كلفوا بالفعل بتصميم مبنى جديد.

 

الولايات المتحدة “صادقة حول الحقيقة”!

تحرك ترامب قَلَب 70 عاما من سياسة الولايات المتحدة. وقد قال الرؤساء الديمقراطيون والجمهوريون دائما إن وضع المدينة سيتحدد من خلال مفاوضات السلام.

 

ومن المتوقع ان يعلن الرئيس الامريكى رسميا قراره فى خطاب فى البيت الابيض اليوم فى الساعة السادسة مساء بتوقيت بريطانيا.

 

وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى أن “السياسة الاميركية ستكون صادقة حيال حقيقة ان القدس عاصمة لإسرائيل وهي عاصمة الشعب الإسرائيلي منذ العصور القديمة ولا يمكن انكارها بل انها حقيقة”.

 

وأشار إلى أن الوزارات الإسرائيلية والمحكمة العليا ورئيس الوزراء في القدس.

 

ولم يحدد ترامب جدولا زمنيا لنقل السفارة، مشيرا الى أن الأمر استغرق “ثماني سنوات” لنقل السفارة الأميركية في لندن.

 

وقال المسؤول “لم يتم بناء سفارة في اي مكان في العالم في اقل من ثلاث الى اربع سنوات، وهذا هو الحال أيضا”. “ولكن بمجرد أن تبدأ السفارة عملية البناء، فإنها ستكتمل، وبمجرد أن تبدأ، ستعمل بالطبع.

 

وأضاف “إننا لا نضع فقط لوحة على الباب، وهناك مخاوف امنية كبيرة يتعين اتباعها”.

 

وقال انه “من المستحيل عمليا القيام بذلك غدا” حيث سيتعين نقل 1000 موظف.

 

خطط ترامب أثارت تحذيرات أمنية بين الموظفين الأمريكيين في المنطقة، حيث أمر أفراد وأسرهم بتجنب زيارة المدينة القديمة في القدس أو الضفة الغربية خوفا من الوقوع في الإحتجاجات.

 

وقال ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكى إن ادارة ترامب ملتزمة جدا بعملية السلام فى الشرق الأوسط وأن فريقه يعمل على اتباع نهج جديد للوساطة فى السلام فى المنطقة.

 

بريطانيا تشعر بالقلق إزاء خطط الولايات المتحدة للقدس

قال وزير الخارجية البريطانى بوريس جونسون ان بريطانيا تشعر بالقلق ازاء خطة ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

 

وقال جونسون، وهو يتحدث لدى وصوله إلى اجتماع الناتو في بروكسل يوم الأربعاء: “إننا ننظر إلى التقارير التي سمعناها بقلق، لأننا نعتقد أن القدس يجب أن تكون جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التسوية التفاوضية.”

 

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن المملكة المتحدة ملتزمة بحل الدولتين التى ستشهد القدس فى نهاية الأمر عاصمة مشتركة.

 

ترامب لا يزال “ملتزما باتفاق السلام”

لم يتم اختيار أي موقع بعد في القدس، وسيكون ذلك جزءا من الخطة التي وضعتها وزارة الخارجية.

 

كما كان من المتوقع أن يقول ترامب في خطابه بإنه ملتزم باتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأنه “يفهم الطموحات الفلسطينية”.

 

كان لديه التزام طويل الأمد بنقل السفارة، بعد أن تعهد مرارا بذلك خلال الحملة الانتخابية في العام الماضي.

 

وكان هذا التعهد مرتبطا بالإنجيليين وقادة المانحين الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل، وقد أعرب بعضهم عن خيبة أملهم لعدم قيامه بذلك فورا بعد توليه منصب الرئيس في كانون الثاني / يناير.

 

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *