المسافة بين كوريا وامريكا
الأخبار العسكرية

الصاروخ الكوري الشمالي Hwasong-15 يمكن أن يصل إلى واشنطن

استأنفت كوريا الشمالية بعد شهور من الهدوء اختبار برنامجها الصاروخى الباليستى اليوم الثلاثاء، واطلقت أعلى صواريخ لها حتى الان، وفقا لما ذكره وزير الدفاع جيم ماتيس اليوم الثلاثاء.

 

وقال “ان كوريا الشمالية اطلقت صاروخا عابرا للقارات. وقال ماتيس الذي كان في اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس دونالد ترامب، إنه ذهب أعلى من أي إطلاق سابق قاموا به. واضاف “انها جهود بحث وتطوير من جانبها لمواصلة بناء الصواريخ البالستية التى يمكن أن تهدد كل مكان فى العالم”.

 

وقالت كوريا الشمالية في اعلان خاص اذاعه التليفزيون بعد ساعات من اطلاقه بانه أطلق بنجاح ما وصف ب “هواسونج 15 أو Hwasong-15” وهي قنبلة نووية جديدة قادرة على استخدام اسلحة نووية “أكثر” قوة من سلاح كوريا الشمالية الذى تم اختبارها سابقا. ودعمت الحكومات والمحللون الخارجيون ادعاء كوريا الشمالية القفزة النوعية في قدرة الصواريخ.

 

وقال المتحدث باسم البنتاغون روب مانينغ ان الصاروخ اطلق من سين ني، كوريا الشمالية، وسافر لنحو 1000 كم [أو 621 ميلا] قبل أن ينفجر في بحر اليابان داخل المنطقة الإقتصادية الخالصة اليابانية.

 

وقال ماتيس ان الكوريين الجنوبيين اطلقوا صواريخ ردا على ذلك لكنهم لم يستهدفوا كوريا الشمالية.

 

وقال ماتيس “ردا على ذلك اطلق الكوريون الجنوبيون بعض الصواريخ على الماء لكي يدركوا ان كوريا الشمالية تتفهم انهم يمكن ان يتعرضوا لاطلاق النار من قبل حليفنا”. واضاف “ان الهدف الاساسى هو بذل جهود متواصلة لبناء تهديد بالصواريخ البالستية يُعرّض السلام العالمي والسلام الاقليمي وبالتأكيد الولايات المتحدة”.

 

التقديرات الأولية للإطلاق وضعت الصاروخ العابر للقارات أَبعد نقطة عن الأرض في مدار القمَر، أو أعلى نقطة، على 4500 كيلومتر، أو ما يقرب من 2800 ميلا، مع زمن الرحلة حوالي 50 دقيقة. وعلى سبيل المقارنة، تقع محطة الفضاء الدولية على مسافة 250 ميلا فوق سطح الأرض.

 

وخلص تحليل الخبراء لإطلاق كوريا الشمالية في 24 يوليو / تموز، الذي كان زمن الرحلة 45 دقيقة مع أَبعد نقطة عن الأرض في مدار القمَر 3700 كيلومتر، باختصار فهذه الأرقام ستضع المدن الأمريكية لوس أنجليس ودنفر وشيكاغو ضمن نطاق الصاروخ، مع بوسطن ونيويورك في أطراف النطاق.

 

واذا كانت الأرقام الأولى لإطلاق يوم الثلاثاء دقيقة، فان مجموعة اوسع من المدن الأمريكية قد تتعرض الآن للخطر.

 

 

وكتب ديفيد رايت، المحلل لدى اتحاد العلماء المهتمين، بعد وقت قصير من اختبار الصواريخ بأن صفات الصاروخ تعني أن كوريا الشمالية يمكن أن تجعل الآن الولايات المتحدة معرضة تماما لخطر الصواريخ.

 

وقال رايت “إن مثل هذا الصاروخ سيكون له مدى أكثر من كاف ليصل الى واشنطن العاصمة وفي الواقع أي جزء من الولايات المتحدة القارية”.

 

وقال المتحدث باسم القيادة الاستراتيجية الامريكية الكابتان بروك ديوالت ان الاطلاق لم يكن مفاجئا. وأشار ديوالت إلى أن ستراتكوم STRATCOM لاحظت مؤشرات قبل أيام من كون ذلك واقعا وشيكا، وأن قيادة التحكم شاهدت إطلاق الصاروخ من مركز عمليات ستراتكوم .

 

ولم يقدم ديوالت تفاصيل عن مكان الإطلاق، بما في ذلك ما إذا كان قد تم استخدام قاذفة متنقلة، إلا أنه يمكن القول بإن الصاروخ لم ينطلق من موقع عادي.

 

ويأتي عرض كوريا الشمالية للقدرات المتزايدة باستمرار مع استمرار إدارة ترامب للبحث عن سبل لثني النظام عن إكمال برنامجه للأسلحة النووية.

 

وصرح ترامب للصحفيين لوسائل الاعلام في البيت الابيض التي تحدث معها ماتيس “لن اقول لكم سوى اننا سنهتم للأمر”. “لدينا الجنرال ماتيس في الغرفة معنا، ولقد أجرينا مناقشة طويلة حوله هذا التجربة. انها حالة سنتعامل معها “.

 

وقال رايت “نظرا لزيادة في النطاق، يبدو من المرجح أن تحمل رأس حربية وهمية خفيفة جدا. واذا كان ذلك صحيحا، فهذا يعني انها لن تكون قادرة على حمل رأس حربي نووي الى هذه المسافة البعيدة، لان مثل هذه الرؤوس الحربية ستكون أثقل بكثير “.

 

وقالت ميرا راب هوبر، وهي خبيرة إقليمية تعمل حاليا كزميلة أقدم في مركز بول تساي الصيني، إن الاختبار يتغير في التصور أكثر من الواقع.

 

واضافت “ان الفارق الجوهري الاكبر هو انهم سيصبحون قادرين على الادعاء بانهم يمكن ان يُعرّضو جميع الولايات المتحدة القارية” للخطر. واضافت “انها مسألة وقت فقط، ولكنه موضوع كبير  في الروايات السياسية لكلا البلدين. لا تفهموني خطاء – إنها تشكل اختبارا مثيرا للإعجاب من الناحية الفنية، ولكن بالنسبة لجميع النوايا والأغراض، لقد ردعونا لفترة طويلة “.

 

بالنسبة إلى راب هوبر، فإن السؤال الكبير الآن هو ما إذا كانت إدارة ترامب ستتخطى الفكرة القائلة بأنه يمكن ردع صواريخ كوريا الشمالية ذات القدرات النووية. وقالت أن معظم سياسات البيت الابيض حول كوريا الشمالية تدور حول فكرة وجود مثل هذه النافذة، وان بيونج يانج “انتقدتها فقط للتأكيد”.

 

وقال مانينغ ان قيادة الدفاع عن الطيران فى امريكا الشمالية قررت يوم الثلاثاء ان اطلاق الصواريخ لا يشكل تهديدا لامريكا الشمالية او اراضينا او حلفائنا.

 

واضاف “ان التزامنا بالدفاع عن حلفائنا، بما فى ذلك جمهورية كوريا واليابان، فى مواجهة هذه التهديدات، ما زال قويا”. واضاف “ما زلنا مستعدين للدفاع عن انفسنا وحلفائنا من اي هجوم او استفزاز”.

 

يذكر ان تجربة الإطلاق هذه لكوريا الشمالية هي الاولى منذ منتصف ايلول / سبتمبر.

أضف تعليقاً

Loading Facebook Comments ...